سلاح حزب الله معادلة إقليمية

لفت وزير المهجرين علاء الدين ترّو الى «ان تضاؤل اجراء الانتخابات النيابية بدأ يتسع لعدم اصدار قانون انتخابي»، مشيرا الى ان «المشكلة ان هناك حراكا طائفيا اكثر مما هو سياسي»، مشددا على ضرورة التوافق على قانون انتخابي يحقق العدالة بين القوى السياسية والطوائف اللبنانية، معتبرا «ان سلاح حزب الله اليوم معادلة اقليمية وربما دولية بوجه الولايات المتحدة الأميركية ومحور من هم ضد ايران وسورية»، مؤكدا ضرورة «ضبط ونزع السلاح المتفلت في الشوارع والساحات والمدن والطرقات تحت أي ذريعة أو حجة كانت، لأنه يسبب المشاكل المتنقلة في المناطق اللبنانية»، مبديا تخوفه من «ان نذهب الى فتنة يتم التحضير لها في الخارج»، قائلا انه «نعمل على منع وقوع حرب في لبنان في ظل الانقسام السياسي الحاد».

وقال ترّو في تصريح لـنا: «حتى الآن ومن خلال ما تقدمت به الكتل السياسية والحكومة لا نرى اي قانون انتخابي يسير بالاتجاه الطبيعي والسليم، ولكن هذا لا يعني انه ليس هناك من قواسم مشتركة بعد هذا النقاش الطويل بين أعضاء لجنة التواصل، ان النسبية والطرح الأرثوذكسي وقانون الـ 60 مرفوض بالمطلق من بعض القوى السياسية، وكذلك القانون المختلط النسبي والأكثري، وهناك خلاف على حجم الأكثري والنسبي في القانون المفترض، وهذا يعني ان كل فريق من الفريقين السياسيين يريد مسبقا ان يعرف انه بهذا القانون سيربح الانتخابات وبذلك سيخسر، فحقيقة هذه مشكلة فعلية في البلد، لأن المعركة السياسية القائمة منذ سنوات، يريد كل فريق سياسي توظيفها في خدمة مشروعه الانتخابي من أجل كسر الفريق الآخر، وهذا بالنتيجة لا يوصل الى شاطئ الأمان، يجب التوافق على قانون انتخابي يحقق العدالة بين القوى السياسية والطوائف اللبنانية، لأن المشكلة ان هناك حراك طائفي أكثر مما هو سياسي، يجب ان تكون هناك تفاهمات حول وظيفة المجلس النيابي المقبل، لأن كل فريق ينظر الى المجلس النيابي المقبل على انه هو من سيعين رئيس المجلس ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وهذا لا يتم الا بالحوار والتواصل بين القيادات السياسية العليا، يجب ألا يبقى الأمر موضع بحث تقني بين القوى السياسية، لأن مبادرة رئيس الجمهورية ميشال سليمان حول طاولة الحوار متعثرة والتواصل الثنائي بين القوى المختلفة متعثر ايضا في هذه المرحلة، فربما التواصل الاقليمي بين بعض الدول الراعية لهذا الانقسام في لبنان يخفف من حدة هذا الانقسام ويعيد الأمور الى نصابها».

وعن محاولات حزب الله وضع قانون انتخابي على قياسه رأى ترّو «ان كل الأطراف السياسية تفكر في قانون انتخابي على قياسها وليس حزب الله فقط»، لافتا الى «ان الجميع يفكر في ذلك ليحقق النجاح والأكثرية في المجلس النيابي المقبل».

وحول كلام الرئيس سعد الحريري عن سلاح حزب الله قال ترّو: «حق لكل مواطن لبناني انتقاد ما يجري في السياسة، وتحديدا يحق للرئيس سعد الحريري انتقاد سلاح حزب الله وممارساته، لكن هل الانتقاد يؤدي الى حل مشكلة السلاح؟ هل اتفاق قسم من اللبنانيين يجعل الدولة قادرة على جمع هذا السلاح من أيدي حزب الله؟ ان سلاح حزب الله اليوم معادلة اقليمية وربما دولية بوجه الولايات المتحدة الأميركية ومحور من هم ضد ايران وسورية، يجب ضبط ونزع السلاح المتفلت في الشوارع والساحات والمدن والطرقات، لأن هذا ما نص عليه اتفاق الطائف، لا سلاح المقاومة الذي هو في مواجهة العدو الإسرائيلي فهذا السلاح يجب ألا يكون في المدن تحت اي ذريعة وحجة كانت، لأنه هو ما يسبب المشاكل المتنقلة في المناطق اللبنانية».

السابق
سوريا والحرب الشيعية – السنّية
التالي
الاستقرار