القوة لا تفيض من حزب الله الى التيار الحرّ

يتبين مما حدث اليوم ان كل فائض القوة الذي يدعيه التيار الوطني الحر إن كان في مؤسسات الدولة او في الأجهزة الأمنية غير مرتبط بقوته الفعليه على الأرض بعكس الثنائي الشيعي امل وحزب الله الذي يمكنه باية لحظة إسقاط الدولة والتطاول على مؤسساتها عبر الشارع فمنذ إقفال وسط المدينة مرورا" بأحداث ٧ أيار إلى اليوم هما المتحكمان بكل مفاصل الدولة.

فبالرغم من شرعية القرارين الصادرين في حكومة السنيورة فقد تم اسقاطهما عبر الشارع، حتى في البرامج الساخرة لم يسلم الاعلام من النقد اللاذع فلنتذكر جيدا” ما حصل بعد حلقة بس مات وطن التي تناولت السيد حسن نصرالله وما كانت ردة فعل الشارع آنذاك من تكسير سيارات وتحطيم زجاج. في المحصلة يفرض الثنائي الشيعي امرا” واقعا” ولا يمر شيء في لبنان إلا بموافقته حتى عندما حصل فريق ١٤ أذار على أكثرية نيابية لم يستطع ان يوصل مرشحيه إلى سدة الرئاسة ومارس التعطيل حتى تم التوافق على الرئيس سليمان في الدوحة. هذا الثنائي لا يهمه مقعدا” وزاريا” من هنا او مقعدا” نيابيا” من هناك أو أي تعيين امني ما دام هو المايسترو وضابط الايقاع في البلد وإن استفضنا اكثر فهناك امثلة عديدة على عدم اكتراث امل وحزب الله لمؤسسات الدولة وكيف لا إن كان حزب الله قد اقام صفقة” مع داعش على مرأى حكومة لا حول لها ولا قوة مهمتها فقط تسيير امور الناس وخدماتهم.

اقرأ أيضاً: بعد توالي مقاطع الفيديو التي تنال من برّي: هل يشفع حزب الله لباسيل وينقذه؟!

ظن التيار الوطني الحر بعد ورقة التفاهم مع حزب الله انه اصبح مدعوما” منه ومن ايران خلفه ولكن في ميزان الربح والخسارة فقد خسر التيار بهذا التفاهم تاريخا” من النضال كما اعطى شرعية مسيحية لسلاح حزب الله الذي كان من المفترض ان يخف دعمه شعبيا” او اقله معنويا” بعد الخروج السوري من لبنان.

لم تدعم ورقة التفاهم باسيل اليوم ولم يسع حزب الله حتى الى لملمة الموضوع وجاء موقفه رسالة الى التيار الوطني الحر انه بإمكانك ان تحصل على وزارة او منصب او رئاسة جمهورية لكن لا يمكنك ان تتطاول على حليفنا الستراتيجي وأننا نستطيع ان نكسر لك انفك في الشارع فبكلمة واحدة من السيد حسن كان يمكن ان تتوقف تظاهرات الليلة لكن ما حصل كان برضا حزب الله الذي اراد ان يعطي درسا” حقيقيا” لباسيل وان يحجّمه بعد كلامه اللاذع بحق بري والذي يعبر عن تمادي باسيل الى حد لم يعد يطاق.

السابق
علي بزّي: لن نتراجع عن موقفنا قيد أنملة
التالي
حزب الكتائب يدعو لحضور إطلاق حملته الانتخابية للعام 2018