واشنطن تستعد لتأمين ترسانة السلاح الكيميائي السوري ؟!

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن الإدارة الأميركية وحلفاءها في منطقة الشرق الأوسط، يستعدون لمواجهة أزمات متسارعة محتملة في سوريا في خلال الأشهر المقبلة منها احتمال فقدان الحكومة السورية السيطرة على المخزونات المبعثرة من الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها الجيش السوري وفقاً لما قاله مسؤولون شرق أوسطيون وأميركيون.

ونقلت الصحيفة الأميركية أنه في إطار تسريع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما مع حلفائها في الشرق الأوسط خططها واستعداداتها لمواجهة سلسلة أزمات محتملة في سوريا الأشهر المقبلة، أن مسؤولين أمنيين قالوا في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، إن التخطيط الأميركي يقتضي قيام مسؤولين عسكريين ومن أجهزة المخابرات من سبعة بلدان على الأقل، بوضع ترتيبات تفصيلية لتأمين الأسلحة الكيميائية في سوريا، إضافة إلى تجهيز قوات ذات مهام وعمليات خاصة كي تقوم بدورها في حال تمكن مسلحين من السيطرة على أجزاء من سوريا.

من جهة ثانية وصفت وكالة "نوفوستي" الروسية للانباء في تقرير لها أمس الأوضاع الراهنة في سوريا بأنها " لاتزال مضطربة وخطرة على رغم ظهور بعض التغييرات الواضحة ومنها انخفاض مستوى العنف". وقالت انه اذا كانت المرحلة الأولى من خطة المبعوث الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي أنان قد نجحت عموماً فإن مستقبل هذه الخطة يبقى مبهما وغير مفهوم".

وأضافت انه حتى هذه اللحظة لم يتضح نموذج سياسي لتسوية الأزمة في سوريا بل من غير المستبعد أن تتجدد أعمال العنف على نطاق واسع لأن السلطات السورية لا تزال تراهن على قدرتها على قمع الانتفاضة، في حين ترى المعارضة أن من مصلحتها استمرار إراقة الدماء على المدى البعيد لتملك "الحجة المقنعة" لرفض أي حوار، فضلا عن أن المناهضين للنظام لا يمثلون هيئة واحدة للتفاوض. ورأت انه "من المهم حالياً بالنسبة الى موسكو بعد أن تيسر لها التأثير بقوة على سيناريو الصراع في سوريا الربيع الماضي،أن تصير "وسيطا كاملا"، مما يعني فعلا إعداد وعرض آلية نقل آمن للسلطة على دمشق بإلحاح مع ضمانات لسلامة أسرة الأسد والأقلية الحاكمة حالياً على غرار السيناريو اليمني نوعا ما ولكن ليس برعاية واشنطن بل برعاية موسكو".

السابق
خالد الضاهر
التالي
انقسام داخل قمّة الثماني