أشارت “النهار” إلى أن التركيز ينصب على بعد خارجي ويعبر عنه مؤتمر لندن الخميس المقبل، وفيه سيتأكد لرئيس الوزراء تمام سلام الذي يرئس وفد لبنان حجم الدعم الدولي، وخصوصا الاحاطة العربية والخليجية بعد خروج لبنان مرتين متتاليتين على الاجماع العربي. ولفتت “اللواء” إلى أن سلام يتوجه الأربعاء، يرافقه وزير التربية الياس بوصعب إلى لندن لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر الدول المانحة، الذي سيُعقد الخميس المقبل، في ما خصّ النازحين السوريين، وكان سبقه إلى هناك الوفد الإعلامي والإداري المواكب للزيارة.
وعشية توجهه إلى لندن وجلسة مجلس الوزراء الثلاثاء، أكد سلام لـ”اللواء” أن الورقة اللبنانية ستتضمّن جداول بالاحتياجات الأساسية والضرورية للإستمرار في تحمّل عبء النازحين، وأن البنك الدولي اعترف في تقرير له عام 2015 أن العجز كان خمسة مليارات دولار، والأرقام إلى تزايد:
– كشف أنه سيطلب بإسم لبنان من المجتمع الدولي دعماً مالياً بحدود 11 مليار دولار لصرفها في التعليم والبنى التحتية، وإيجاد فرص عمل، ودعم الأنشطة الإقتصادية الأخرى.
– أشار إلى أنه سيؤكد أن القول بأن وجود النازحين مؤقت لا يعبّر عن حقيقة الوضع، خصوصاً أن الوضع هناك لن يحلّ غداً وأنه حتى لو توصّل مؤتمر جنيف إلى حلّ سياسي فالتطبيق سيحتاج إلى وقت طويل، وهذا يعني سيبقى مستضيفاً هؤلاء لسنوات مقبلة، مع تزايد أعدادهم بالولادة.
وعلمَت “الجمهورية” أنّ تبايناً في وجهات النظر يَسود بين أعضاء اللجنة الوزارية المكلّفة ملفّ النازحين، حيث يتخوّف بعضُهم من أنّ لبنان يلبّي منذ 2011 مطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية ولا يَصله من المساعدات كالعادة إلّا القليل القليل، في وقت تبلغ نسبة البطالة فيه حدّاً موصوفاً، أي نسبة 25 في المئة.ويتوقّع أن يدعو سلام اللجنة إلى الانعقاد قبل سَفره إلى لندن لتوحيد الموقف ووضعِ الصيغة النهائية لورقة العمل اللبنانية.
– أكّد وزير العمل سجعان قزّي خلال رعايته مؤتمر “استراتيجية تطبيق قانون العمل”، مضيَّه “في سياسته بالدفاع عن اليد العاملة اللبنانية في مواجهة الاجتياح الحاصل لسوق العمل في لبنان، وإنّ المنظمات الدولية، مدفوعةً من بعض الدول، تسعى لفتح سوق العمل أمام النازحين السوريين، وإنّها ستسعى في مؤتمر لندن للمانحين أن تضغَط على الحكومة اللبنانية لقبول هذا المشروع كشرط لإرسال المساعدات، وهو أمرٌ ستتصدّى له وزارة العمل بغَضّ النظر عن أيّ اتّفاق في لندن لا يأخذ في الاعتبار مصلحة العمّال والموظفين وأرباب العمل اللبنانيين. فسياسة العمل في لبنان تَخرج من وزارة العمل في الشيّاح وليس من مؤتمر المانحين في لندن”.

