رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان “أن المؤامرات تعصف ببلادنا فتشعل الفتن والاضطربات في دولنا وتثير الاحقاد في صفوفنا، ما يضعنا في مهب رياح الفتن التي تنذر بأوخم العواقب، فالاوضاع الاليمة التي تعيشها المنطقة تلقي بتبعات سيئة على وطننا نحتاج معها الى التبصر في الأمور، فالحكمة تحتم علينا ان نتعاون ونتلاقى ونتشاور ونتحاور لنخرج من حالة الجفاء السياسي برؤى واضحة وأداء حسن يمكننا ان نضع وطننا على سكة الخلاص من ألازمات المتلاحقة فنتخلص من التشنجات وردات الفعل والانفعالات، وعلينا كلبنانيين ان نعيد الثقة في ما بيننا، فتكون علاقاتنا متينة وواضحة وصريحة حتى نتماسك ونتفق وننطلق لتصويب المسار السياسي في لبنان”.
ودعا قبلان “اللبنانيين الى حفظ وطنهم باعتباره أمانة في أعناقهم، وحفظ لبنان يتحقق بحفظ اللبنانيين لبعضهم البعض، والمحافظة على الانسان في لبنان، فتتشابك أيديهم وتتوحد صفوفهم ويعودوا الى الحوار لبحث الأمور بعمق وجدية لإنتاج الحلول التي تصلح حال البلاد والعباد، وليعمل اللبنانيون على انقاذ بلدهم بالحوار العقلاني الذي يفتح كل الملفات بكل وضوح وصراحة ومسؤولية، لان إنقاذ لبنان لا يكون بالخطابات الارتجالية والانفعالية”.
واكد “أن اللبنانيين محكومون بالتلاقي والتشاور، من منطلق ان الحوار واجب وطني لحل الازمات وممر الزامي لانجاز الاستحقاقات الوطنية، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية يحظى بالاجماع الوطني ويكون موضع محبة وتقدير كل اللبنانيين المطالبين بالاتعاظ من تجارب الماضي الاليم وعدم الارتجال والانفعال، وليعلم اللبنانيون ان الخلاف والخصام يؤدي الى نتائج سلبية، اما التلاقي والحوار فانه يؤدي الى نتائج ايجابية لصالح البلاد والعباد، فمصلحتنا الوطنية تكمن بوحدة صفنا وتلاقينا ودعم دولة المؤسسات والقانون التي يشكل الجيش اللبناني عنوان عزتها وضمانة وحدتها واستقرارها. من هنا نطالب السياسيين في لبنان باحترام بعضهم البعض، والتعاطي في ما بينهم باعتبارهم شركاء في الوطن، ودعم مؤسسات الدولة وتفعيل اجهزتها لتقوم بواجباتها في اعادة ثقة المواطن بدولته، فتحارب الفساد، وتنصف الموظفين والمعلمين باعطائهم حقوقهم، وتسهر على سلامة الغذاء”.

