واكبت سورية توقيعها البروتوكول العربي حول ارسال المراقبين، امس، بـ «جردة» قام بها وزير خارجيتها وليد المعلم الذي تولى تقديم الخطوة بوصفها نجاحا لحكومته، قائلا انها تمكنت من ادخال تعديلات «تحفظ السيادة السورية» مشيرا بالخصوص الى ان ارسال المراقبين سيتم بالتنسيق مع الحكومة السورية، فيما وصف الامين العام للجامعة نبيل العربي التعديلات بأنها لفظية وطفيفة.
واذ اعتبر رئيس المجلس الوطني المعارض برهان غليون ان الجامعة العربية تعطي فرصة اخرى لنظام الرئيس بشار الاسد للمراوغة، وقال ان نظام الاسد انتهى ولا يستطيع ان يستمر، فان الوضع على الارض بقي على ما هو، حيث سقط العشرات من الضحايا بين قتيل وجريح، بعضهم في حي الميدان في دمشق التي شهدت تظاهرة حاشدة احتجاجا على مقتل طفلة في اليوم السابق.
وقال العربي للصحافيين بعد توقيع البروتوكول من قبل مساعده احمد بن حلي ممثلا عن الجامعة ونائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد ممثلا عن دمشق إن «التوقيع لايعني تعليق العقوبات (على سورية) فورا، لأن التعليق هو قرار يحتاج إلى عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية»، مشيرا إلى أن اجتماع المجلس الذي كان مقررا عقده غدا الأربعاء تأجل إلى وقت آخر، في خطوة وضعت في خانة حسن النوايا من قبل العرب.
وعن التعديلات، قال: «كان هناك بعض التعديل في بعض الكلمات، مثل كلمة المدنيين تحولت إلى مواطنين عزل» معلنا انه «سيكون هناك وفد مقدمة يتوجه إلى سورية خلال يومين أو ثلاثة برئاسة مساعد الأمين العام السفير سمير سيف اليزل، يضم متخصصين في حقوق الإنسان، والشؤون المالية والإدارية، لبحث الأمور اللوجستية والمالية والإدارية».وفي المقابل، تحدث المعلم في مؤتمر صحافي عن بعض النقاط التي تنازلت عنها سورية من أجل التوقيع ومنها عدم اشتراط رفع العقوبات العربية وتعليق عضوية سورية في الجامعة.
واشار إلى أن المؤتمر الصحافي المشترك للعربي ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم «كشف نوايا بعض العرب بأنهم يريدون تدويل الأزمة»، قائلا: «سبق أن سمعنا بتهديدات عسكرية وقلت مرارا إن التهديد غير واقعي ولن يحدث، وهناك محاولة اليوم لتدويل العقوبات الاقتصادية ولن يحدث ذلك أيضا».
وأوضح أن بعثة المراقبين ستكون بحماية الدولة السورية ولها حرية التحرك في الأماكن التي ترغب بها عبر التنسيق مع اللجنة الوطنية التي ستقول لهم إن هذه المنطقة آمنة أو غير آمنة والمراقبون يقررون وعليهم المجازفة.
وكشف المعلم أن دمشق من حيث المبدأ ستسمح بدخول الإعلاميين «على أمل أن يخدموا مهنتهم الشريفة بموضوعية»، وأوضح أن «البروتوكول لا يتضمن بندا يتيح للمعارضة السورية التجول مع بعثة المراقبين وإنما يمكن لها أن تتصل بمن تريد من المعارضة وغيرها».
وقال: «كان هدفنا أنه ما لم ندخل تعديلات على مشروع البروتوكول تصون سيادتنا الوطنية ويجري التنسيق في عمل البعثة مع السلطة السورية فإنه لا يمكن أن نوقع مهما كانت الانذارات والتهديدات»، مضيفا ان الجامعة «وافقت على 70 في المئة من تعديلاتنا».
ورفض المعلم الإجابة عن سؤال إن كانت المرحلة المقبلة ستشهد حكومة وحدة وطنية وقال للسائل: «أنت تسألني خارج إطار مسؤولياتي وهذا قرار لست أنا من يقرره».
وأكد أن شريط الفيديو الذي عرضه في مؤتمره السابق «صحيح كله على خلاف ما تم الترويج له، ولكن اقول ان إخراجه غير جيد».

