المفتي أحمد قبلان: المحكمة مفبركه لتزويرالحقائق

ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة وقال:

" لقد تكشفت الصورة وتوضحت معالمها وبانت كل المخفيات، إنهم يريدون المقاومة وإسقاط المقاومة، وضرب كل عنصر من عناصر قوة هذه الأمة بأي شكل من الأشكال، وبأي وسيلة من الوسائل. إننا في لبنان، وفي كل هذه المنطقة مستهدفون، وكل ما يحاولونه هو من أجل إخضاعنا وإيقاع الوقيعة في ما بيننا بفتنة، بحصار، بعدوان، بمحكمة، كل السبل مشروعة لديهم وهم يستعملونها بكل وقاحة وعدوانية ضدنا، لا يخجلون من شيء، كل ذلك تحت مسميات حقوق الإنسان، وإقامة الديمقراطية".

اضاف:" إنهم قلقون من أجلنا، ومن أجل أمتنا، ومن أجل استقرارنا، من بان كي مون إلى آخر مسؤول في هذا المجتمع الدولي، جميعهم قلوبهم على أطفالنا وعلى فقرائنا لا يهدأ لهم بال حتى يطمئنوا إلى أننا بألف خير، متناسين ما فعلوه في العراق وما فعلوه في فلسطين وفي غزة وفي أفغانستان وما يفعلونه الآن في باكستان، متناسين عدوانهم على لبنان وارتكابهم لأبشع المجازر بحق شعبه وأبنائه وأطفاله، متناسين التهديد اليومي الصهيوني للبنان ولكل المنطقة، هذا المجتمع الدولي الذي يقف الآن خلف محكمة قيل فيها وعنها الكثير، ماذا يريد من هذا البلد؟ وماذا يريد من سوريا؟ هذا المعقل الحصين لكل القوى المقاومة والممانعة والرافضة، هذا المجتمع يريد تركيعنا، يريد محاصرتنا، يريد إغراقنا بفوضى هو يصنعها وهو يرسم حدودها كي يتمكن منا ويضع يده على مقدراتنا وثرواتنا، كي يتحكم بنا وينصب علينا أنظمة هو يرسم سياستها ويحدد هويتها، أنظمة متواطئة ومهادنة ومستسلمة تبصم له ما يريد على بياض، هذا الزمن ولّى، وشعوبنا لم تعد تقبل بأقل من أن تعيش حرة عزيزة كريمة على أرضها وفي أوطانها".

وتابع:" لذا نقول لهذا المجتمع الدولي: لبنان لن يسقط مرة أخرى في مؤامرة المحكمة، ولن تتمكن منه كل هذه القوى الشريرة، لقد اهتدى أبناؤه إلى سبيل الحق، وإلى طريق النصر ولن يتراجعوا بعد اليوم، قد اختاروا المقاومة خطا ونهجا ومسلكا وهم مستعدون لتقديم الآلاف من الشهداء ولن يركعوا، نحن لا نهول ولا ننظر، نحن في لبنان لنا تجربة وقد خاضتها المقاومة بكل فخر واعتزاز وحققت من الانتصارات ما عجزت عنه الجيوش".

وأكد أننا "لن نتخلى عن هذه المقاومة، ولن يرهبنا أي قرار اتهامي ولا تلويح من هنا أو هناك بعقوبات اقتصادية وبحصارات متنوعة، نحن أصحاب حق ولسنا خائفين من أحد، نحن أبرياء ولسنا بحاجة إلى من يدافع عنا أمام مجتمع دولي ظالم ومنحاز، وفي محكمة صنعوها وفبركوها لتزوير الحقائق، فلا كاسيزي ولا بلمار ولا كل من يدور معهم في أفلاك تركيب الأدلة وتثبيت القرائن المشبوهة باستطاعته أن يشوه سمعة المقاومين الشرفاء، لأن من جاهد وجاد بدمه وماله من أجل كرامة هذا البلد وعزة أبنائه لا يمكن لا من قريب ولا من بعيد أن يقدم على مثل هذه الجريمة النكراء، جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. فالمقاومة بريئة وشعب المقاومة بريء ولبنان كله بريء من هذه التهمة وعليهم البحث عن الحقيقة إذا أرادوها في الاتجاه المعاكس".

ونصح المفتي قبلان " القوى والفعاليات السياسية والحزبية وخصوصا فريق 14 آذار ايقاف هذا العزف على أوتار الفتنة، وأن يعود إلى عقله وضميره، لعل في ذلك ما يساعده على قلب هذه الصفحة من تاريخ لبنان ويبدأ مع القوى الوطنية مسيرة جديدة من الوئام والتعاون، تمكننا جميعا من تجاوز هذا الواقع المشرع على أكثر من نافذة خطيرة، ولاسيما نحن في مرحلة من المخاضات الصعبة والعسيرة ما يجب أن يحفزنا لأن نمارس عملنا السياسي بدوافع وطنية، وليس بدوافع طائفية ومذهبية، فلبنان الذي نحلم أن يكون وطنا للجميع، يستوجب منا أن نتراص في جبهة واحدة لا يعلو فيها سوى صوت تعالوا لبناء الدولة القوية القادرة، تعالوا لبناء المؤسسات والإدارات التي ترعى شؤون الناس وتخرجهم من هذه الحال المتخمة بالتحديات الاقتصادية والمعيشية والأمنية، فلبنان مستهدف والمنطقة مستهدفة وما علينا سوى التفكير كيف ننقذ أنفسنا وننقذ بلدنا من هذه المعمعة التي اختلط فيها الحابل بالنابل".

السابق
الإجازات الطويلة تخفض الذكاء
التالي
فتفت: حزب الله يجر الطائفة الشيعية الى المواجهة