اعتبر نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق أن “إسرائيل العاجزة عن أي مواجهة مع حزب الله تستقوي بقرار الإتحاد الأوروبي، ما يشكل مظهر ضعف لها، وأن هذا القرار هو قرار إرهابي إسرائيلي يفضح التبعية الأوروبية لأميركا والعجز الأوروبي أمام إسرائيل، وقد تنكرت أوروبا بهذا القرار لمصالحها إرضاء لإسرائيل”، مضيفا أن هذا القرار هو “إدانة لأوروبا وليس للمقاومة، فهو الذي يراد من خلاله تغيير المعادلات في لبنان وسوريا، وقد فشل سلفا، إذ لم يغير أي شيء من واقع المعادلات الراسخة والقوية والصلبة”.
كلام قاووق جاء خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” لمناسبة مرور أسبوع على استشهاد أيمن سعيد طحيني، في حسينية بلدة عيتيت الجنوبية، في حضور مسؤول منطقة الجنوب الأولى في “حزب الله” أحمد صفي الدين ولفيف من العلماء وشخصيات وفاعليات وحشد من الأهالي.
ورأى ان “حزب الله يراد له أن يعاقب لأنه العقبة الصعبة أمام المشاريع العدوانية”، مؤكدا أن “ما عجزت أميركا وإسرائيل عن تحقيقه بآلاف الغارات، فإن آلاف القرارات عنه أعجز، وان هذا القرار الأوروبي هو قرار إرهابي وإسرائيلي، وأعجز من أن يغير معادلات المقاومة ومواقفها المقاومة. وعلى الذين يراهنون على استثمار هذا القرار أن يدركوا أنهم لن يحصدوا إلا الخسران والخيبة، وعلى المتآمرين والمراهنين على محاصرة المقاومة وعزلها أن ييأسوا، لأن المقاومة، بالتحدي والإستفزاز، لا تزداد إلا قوة وعزما وحماسة على المواجهة”.
وتحدث عن “قانون في فرنسا يجرِّم كل من يسيء للمقاومة الفرنسية، لا يزال ساري المفعول منذ سبعين عاما بالرغم من المصالحة مع ألمانيا، أما نحن، وبالرغم من أن أرضنا لا زالت محتلة، وتخرق سماءنا الطائرات الإسرائيلية كل يوم، فإنهم يصفون دفاعنا عن السيادة والإستعداد لأي عدوان إسرائيلي بالإرهاب”.
وتابع: “على مدى عقود هناك العديد من القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة أو عدد من الدول الكبرى ضد المقاومة ومن دون التمييز بين الجناحين العسكري أو السياسي، ومع ذلك فإن المقاومة لم تهتز إرادتها، حيث أن كل القرارات الدولية كانت أعجز وأضعف وأوهن من أن تهز حرفا من أحرف المقاومة”.
وتوجه إلى قوى 14 آذار بالقول: “إننا ننصحكم بأن لا تراهنوا على توظيف القرار الأوروبي، لأنكم تدركون تماما أن المعادلات السياسية في لبنان هي أكبر من كل هذه القرارات، وعليكم أن تيأسوا من الرهان على أي قرارات عربية أو دولية بحق حزب الله لأن أي رهان على قرارات وإملاءات عربية أو غربية فيه جهل أو تجاهل لواقع المعادلات، وبالأخص تلك المعادلة التي رسختها المقاومة في تموز ال2006”.
كما دعا قاووق قوى 14 آذار الى “الكف عن الرهان على عزل حزب الله، فأميركا لم تستطع ذلك على مدى ثلاثين سنة فكيف بأدواتها في لبنان، فهم أيضا غير قادرين على عزل حزب الله بالرغم من محاولاتهم المستمرة، فلذلك نراهم عاجزين عن تشكيل الحكومة من دون مشاركة حزب الله فيها، بالرغم من الإملاءات الخارجية التي تأمرهم بذلك”.

