أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، تعليمات مباشرة ومشددة للقوات الإسرائيلية تقضي بتوسيع عملياتها الهجومية في مختلف مناطق الضفة الغربية، وذلك وفقاً لما جاء في بيان رسمي صادر عن مكتبه.
وفي سياق متصل، نقل البيان عن وكالة «بلومبرج» للأنباء إشارة واضحة إلى أن الهجمات الفلسطينية شهدت انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 80% خلال عام 2025، مع استمرار هذا المنحنى التصاعدي في الانخفاض حتى عام 2026 الحالي.
تعزيزات عسكرية مكثفة وتأجيل «العملية الواسعة»
ميدانياً، كشف موقع «واللا» الإسرائيلي أن القيادة العسكرية دفعت بتعزيزات إضافية ضخمة إلى الضفة الغربية، مما رفع عدد الكتائب المنتشرة في المنطقة إلى 26 كتيبة كاملة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تقديرات أمنية تحذر من أن الأوضاع الميدانية باتت «تتحول إلى كرة ثلجية متصاعدة» قد يصعب احتواؤها والسيطرة عليها لاحقاً إذا ما استمر التصعيد الراهن.
ونقل الموقع عن مسؤول أمني رفيع المستوى قوله إن تل أبيب تتجه حالياً نحو تأجيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق تستهدف ما وصفتها بـ «البنية التحتية للإرهاب» والداعمين لها، إلى ما بعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة.
وأوضح المسؤول أن قرار الإرجاء يهدف تحديداً إلى منع تحول الملف الفلسطيني إلى محور أساسي في اللقاء المقرر بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث ترغب المؤسسة الأمنية في تركيز المباحثات الثنائية على ملفات إيران، لبنان، وقطاع غزة.
اعتداءات المستوطنين وتصاعد وتيرة هدم المنازل
تشهد الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في حدة التوتر، وذلك في أعقاب مواجهات دامية بين مستوطنين وفلسطينيين في محيط مدينة نابلس، وما تبعها من هجمات شنها المستوطنون على القرى الفلسطينية، شملت إحراق مسجدين واعتداءات واسعة على الممتلكات.
وفي إطار الممارسات الميدانية، هدمت القوات الإسرائيلية يوم الثلاثاء 3 منازل جديدة، لترتفع حصيلة المباني المهدمة إلى 13 منزلاً وثلاث منشآت فلسطينية خلال 24 ساعة فقط في محافظات القدس، رام الله، وجنين.
- الخليل: جرى هدم منزلين في قرية دير رازح بمساحة 120 متراً مربعاً لكل منهما، دون السماح للأهالي بإخراج أمتعتهم.
- رام الله: جرف الاحتلال منزلاً في قرية شقبا واقعاً غرب المدينة.
- جنين وبيت لحم: أسفرت المداهمات عن اعتقال 4 أسرى محررين في جنين، فيما أُصيب مواطن فلسطيني إثر اعتداء مباشر من قِبل مستوطنين في بيت لحم.
وفي هذا الصدد، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أنه وثّق أكثر من 1330 حادثة تورط فيها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية منذ مطلع عام 2026، وهي الحوادث التي تسببت في سقوط ضحايا وإلحاق أضرار جسيمة بممتلكات المواطنين.

