يناقش وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماعهم في بروكسل، اليوم الاثنين، إمكانية فرض حظر على الواردات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في ظل تزايد الضغوط لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الأنشطة الاستيطانية التي يعتبرها الاتحاد مخالفة للقانون الدولي.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، قبيل انطلاق الاجتماع، إن الوزراء سيناقشون عددًا من الخيارات المطروحة، من بينها حظر التجارة مع المستوطنات، مؤكدة أن الوضع في الضفة الغربية «لا يُطاق».
وأضافت: «سنرى ما إذا كانت الخيارات المطروحة ستحظى بدعم أوسع من الدول الأعضاء»، مشيرة إلى وجود توافق بين الدول الأعضاء على خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، رغم استمرار الانقسام بشأن طبيعة الإجراءات الواجب اتخاذها.
وكانت المفوضية الأوروبية قد طرحت مجموعة من الخيارات، تشمل فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، التي يعدها الاتحاد غير قانونية بموجب القانون الدولي. إلا أن مواقف الدول الأعضاء لا تزال متباينة؛ إذ تدعو دول، مثل بلجيكا وأيرلندا، إلى اتخاذ خطوات أكثر حزمًا تجاه إسرائيل، بينما تعارض دول أخرى، من بينها جمهورية التشيك، فرض مثل هذه الإجراءات.
بدوره، قال وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، إن الخيارات المطروحة «توحي بأنها ذريعة لاستمرار الخلاف أكثر من كونها محاولة حقيقية لإحراز تقدم».
وبحسب دبلوماسيين أوروبيين، فمن غير المتوقع أن يسفر اجتماع الاثنين عن قرارات تنفيذية، لكنه سيشكل اختبارًا لقياس حجم التأييد داخل الاتحاد للمضي قدمًا في فرض قيود على التجارة مع المستوطنات.
وسبق لعدد من الدول الأوروبية، بينها أيرلندا وهولندا وإسبانيا، أن اتخذت إجراءات أو فرضت قيودًا تجارية تستهدف منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ومن المقرر أيضًا أن تستضيف بروكسل، بعد ظهر الاثنين، مؤتمر المانحين للأراضي الفلسطينية، بمشاركة نحو 65 وفدًا، من بينهم السلطة الفلسطينية، التي ستعرض برنامج الإصلاحات الذي يعتبره الاتحاد الأوروبي ركنًا أساسيًا لدفع حل الدولتين.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، ويقيم فيها، باستثناء القدس الشرقية، أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
هجمات واعتقالات
ميدانيًا، أُصيب شاب فلسطيني، الاثنين، برصاص مستوطنين خلال هجوم استهدف مساكن المواطنين الواقعة بين بلدة سعير وقرية المنيا شمال شرق الخليل، فيما اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي شابًا آخر من البلدة.
وأفادت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» بأن مستوطنين أطلقوا النار على الشاب، ما أدى إلى إصابته في القدم، قبل أن يُنقل إلى مستشفى بيت جالا الحكومي لتلقي العلاج، حيث وُصفت حالته بالمتوسطة.
وفي الوقت نفسه، اعتقلت القوات الإسرائيلية شابًا من بلدة سعير، عقب مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته، قبل أن تقتاده إلى جهة غير معلومة.

