حذّر تقرير إسرائيلي، استنادًا إلى تقديرات أمنية في تل أبيب، من أن إيران لا تُظهر أي استعداد للتراجع في أزمة مضيق هرمز الحالية، رغم الضربات الأميركية المتواصلة.
وأوضح التقرير أن العملية الأميركية كانت تهدف في بدايتها إلى إضعاف النظام الإيراني وحرمانه من تطوير قدراته العسكرية، لكنها باتت تتركز حاليًا على منع طهران من فرض سيطرتها على مضيق هرمز.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع «واللا» العبري، فإن الإيرانيين «سيواصلون القتال حتى النهاية في هذه الحادثة، وهذا هو الثمن الذي عليهم دفعه للحفاظ على سيطرتهم على مضيق هرمز».
ورغم هذا الموقف الإيراني، أشار التقرير إلى أن طبيعة الأهداف التي يستهدفها الطرفان ومواقع الهجمات تعكس رغبة مشتركة في الإبقاء على فرصة العودة إلى المفاوضات.
وأضاف أن الولايات المتحدة توجه إنذارات متكررة لإعادة فتح المضيق، فيما ترد إيران بإغلاقه، قبل أن تنفذ واشنطن ضربات محدودة، في إطار دورة من التصعيد «المحسوب» حتى الآن.
وأوضح التقرير أن معظم الضربات الأميركية تتركز في جنوب إيران والمناطق الساحلية، وتستهدف مرافق التحكم والرادارات ومنصات إطلاق الصواريخ، في محاولة لإضعاف قدرة طهران على تهديد الملاحة وناقلات النفط.
وحذّر من أن استمرار الهجمات بهذه الوتيرة قد يؤدي إلى انهيار «قواعد اللعبة» الحالية وخروج التصعيد عن السيطرة.
وأضاف أن الحملة العسكرية قد تستمر لأسابيع، إلا أن أي تدخل إسرائيلي مباشر قد يوسع نطاق الصراع بشكل كبير، وهو ما لا تريده الولايات المتحدة في المرحلة الحالية.
ووفقًا للتقديرات الإسرائيلية، يبقى القرار النهائي بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قد يفضّل عدم توجيه ضربة قاصمة لإيران حفاظًا على فرص التوصل إلى اتفاق.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة قد تنتهي في حال تراجع أحد الطرفين، أو التوصل إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان لتنظيم حركة العبور في المضيق، أو إذا خرجت المواجهة عن السيطرة.
ويخلص تقرير «واللا» إلى أن الطرفين يديران حاليًا «صراعًا محسوبًا»، لكنه يحمل مخاطر تصعيد كبيرة إذا لم يتم احتواؤه قريبًا.

