الجيش الإسرائيلي يواصل اعتداءاته.. غارات ليلية تستهدف النبطية وقضاء بنت جبيل تزامناً مع ترتيبات «قمة واشنطن»

الغارات على الجنوب

لم تهدأ آلة الحرب الإسرائيلية في جنوب لبنان؛ إذ واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل (الثلاثاء ـ الأربعاء) ارتكاب سلسلة من الاعتداءات الجوية والمدفعية العنيفة التي طالت الأحراج والمناطق السكنية في العمق الجنوبي، مستهدفاً قضاءي النبطية وبنت جبيل بسلسلة من الغارات المتتالية والمدمرة، في محاولة مستمرة لفرض واقع ميداني بالنار وتفريغ القرى الحدودية، متزامناً مع الحراك الدبلوماسي الجاري لترتيب زيارة رئيس الجمهورية العماد «جوزف عون» إلى واشنطن.

تصعيد ليلى عنيف: غارات متتالية وقصف مدفعي على «النبطية» وبنت جبيل

وفي تفاصيل الاعتداءات الميدانية الخاطفة، عاشت بلدات الجنوب ليلة قاسية تحت وطأة النيران والقذائف الإسرائيلية:

  • جبهة النبطية الفوقا: شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، قرابة الساعة الثانية من بعد منتصف الليل، غارة جوية عنيفة استهدفت حرج «علي الطاهر» الواقع عند أطراف بلدة النبطية الفوقا. وجاءت هذه الغارة المباغتة بعد تمهيد وقصف مدفعي متقطع وثقيل طال المنطقة نفسها طوال ساعات المساء، مما أحدث أضراراً مادية بالغة في الثروة الحرجية والممتلكات.
  • جبهة قضاء بنت جبيل: لم تقتصر الاعتداءات على قطاع النبطية؛ إذ نفذت المقاتلات الحربية الإسرائيلية أحزمة نارية مصغرة عبر الإغارة على ثلاث دفعات متتالية ومكثفة، مستهدفة بشكل مباشر المنطقة الحيوية المفتوحة والواقعة بين بلدات «بيت ياحون، وكونين، وبرعشيت» في قضاء بنت جبيل، وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع التجسسي في الأجواء.

الاعتراف بالخرق: كواليس اشتباك لواء «يفتاح» في المربع الأمني

وترافقت هذه الغارات الجوية مع إقرار إسرائيلي بوقوع مواجهات مسلحة من مسافة صفر خلف خطوط التوغل؛ إذ زعمت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «إيلا واوية»، في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن قوات من لواء الاحتياط «يفتاح» (679) التابع للفرقة 91، كانت تنفذ عمليات تمشيط وبحث تكتيكي داخل أحد المباني السكنية في منطقة بنت جبيل بجنوب لبنان.

وأوضح البيان الإسرائيلي أن هذا المبنى كان قد شهد اشتباكاً ضارياً يوم الخميس الماضي داخل ما يُعرف بـ«المنطقة الأمنية»، والذي أُصيب خلاله أحد جنود الاحتياط الإسرائيليين بجروح خطيرة. وادعت المتحدثة أنه أثناء التمشيط، أطلق مقاتل ينتمي لـ«حزب الله» النار على القوات من داخل المبنى، فردت القوة الإسرائيلية على الفور مما أدى إلى مقتله، زاعمة في الوقت ذاته عدم وقوع أي إصابات جديدة في صفوف قوات الاحتلال، وهو ما يشير وفقاً لخبراء عسكريين إلى فشل الاحتلال في تطهير المربع الأمني واستمرار تحرك الخلايا اللبنانية بمرونة.

المشهد السياسي: سفارة لبنان تؤكد موعد «البيت الأبيض» في 21 تموز

وعلى المقلب الدبلوماسي الذي يتحرك وسط هذه الأجواء الساخنة، أصدرت سفارة لبنان في واشنطن بياناً رسمياً أكدت فيه أن البيت الأبيض وجّه دعوة رسمية لزيارة العاصمة الأميركية واشنطن واللقاء بالرئيس الأميركي «دونالد ترامب» في 21 تموز/يوليو الجاري.

وأوضحت السفارة في بيانها أن «هذه الدعوة تعكس الشراكة الراسخة بين لبنان والولايات المتحدة، وتشكل فرصة هامة للرئيسين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار الدعم الأميركي لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته الرسمية». وأشارت الدائرة الدبلوماسية إلى أن الزيارة جاءت بعد فترة مكثفة من الجهود التي بذلتها بالتنسيق الوثيق مع رئاسة الجمهورية اللبنانية وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية؛ لتعزيز الحوار على أعلى المستويات، مؤكدة أنها تتابع تنسيق جميع الجوانب السياسية واللوجستية بالتعاون مع «البيت الأبيض» ووزارة الخارجية الأميركية لضمان نجاح اللقاء الثنائي.

السابق
بالفيديو: فاجعة مروعة على طريق الديار المقدسة: إنقلاب حافلة معتمرين من «صيدا» على أوتوستراد درعا في سوريا