«دمشق» تعلن الوصول إلى «رأس خيط» منفذي تفجيرات العاصمة: محاولة فاشلة لاستهداف الطوق الأمني لـ«ماكرون»

انفجار دمشق

أعلنت السلطات السورية، اليوم الثلاثاء، عن تحقيق تقدم أمني لافت وكشف خيوط أولية حول التفجيرين اللذين هزا وسط العاصمة دمشق صباح اليوم في محيط فندق «فورسيزنز»، مؤكدة أن التحقيقات المشتركة توصلت إلى «رأس خيط» يدل على الفاعلين الذين حاولوا استهداف الطوق الأمني المرافق للرئيس الفرنسي «إيمانويل ماكرون» في ثاني أيام زيارته التاريخية.

وزارة الداخلية: العبوات زرعت قبل دقائق وعجزت عن اختراق الطوق الأمني

وفي التفاصيل، كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، «نور الدين البابا»، خلال مؤتمر صحافي، أن الأجهزة الأمنية بالاشتراك مع إدارة الأمن الجنائي باشرت التحقيق الفوري في الانفجارين اللذين وصفهما بأنهما «يستهدفان العلاقات السورية الفرنسية».

وأوضح «البابا» أن الاعتداء جرى عبر «عبوات ناسفة صُنعت بطريقة بدائية، زُرعت قبل دقائق فقط من الانفجار على زاوية الطوق الأمني»، مشيراً إلى أن الأولى وضعت داخل سيارة مركونة على جانب الطريق، فيما وضعت الثانية داخل حاوية مهملات على أطراف الطوق؛ حيث عجزت كلياً عن اختراقه.

وشدد المتحدث على أن «الأماكن السيادية ليست مستهدفة لعجز الإرهابيين عن تجاوز القبضة الأمنية»، معتبراً أنه «من الطبيعي أن تتعرض سوريا لهجمات إرهابية بسبب دورها البارز في مكافحة الإرهاب». وأضاف: «يوجد من يريد دفع سوريا وتوريطها بالنزاعات الإقليمية، خصوصاً بعد أن تبين للعالم دور سوريا الريادي»، مؤكداً أن المتابعة مستمرة وسيتم قريباً إلقاء القبض على الفاعلين. وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في حصيلة رسمية أن الانفجارين أسفرا عن إصابة 18 شخصاً بجروح، بينهم أربعة من عناصر الشرطة.

الخارجية السورية: الأعمال الإرهابية لن تمنع مسار الانفتاح والشراكة

وفي أول رد فعل دبلوماسي، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية لوكالة «فرانس برس» (دون الكشف عن هويته) أن «الدولة تؤكد أن هذه الأعمال الإرهابية لن تثنيها عن مواصلة مسار الاستقرار والانفتاح». وأضاف المصدر أن البلاد تمضي بثقة في توسيع شراكاتها الدولية، مشدداً على أن أي محاولات لعرقلة مسار التعافي لن تنجح في تغيير هذا التوجه الثابت.

«الشيباني»: زيارة «ماكرون» محطة مفصلية أرست مرحلة جديدة

من جانبه، وصف وزير الخارجية السوري «أسعد الشيباني» زيارة الرئيس الفرنسي بأنها «تاريخية وتُشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية». وفي منشور له عبر منصة «إكس»، أكد «الشيباني» أن الزيارة «أرست مرحلة جديدة من الشراكة»، مشدداً على أن «أي محاولات لعرقلة مسار سوريا أو النيل من أمنها واستقرارها لن تغير من حقيقة أنها تمضي بثبات نحو استعادة دورها الإقليمي والدولي».

تأتي هذه المواقف متزامنة مع تأكيدات الرئاسة الفرنسية «الإليزيه» بأن الرئيس «ماكرون» يواصل زيارته الرسمية كالمعتاد ووفق الأجندة المقررة، حيث كان قد غادر فندق إقامته متوجهاً إلى القصر الرئاسي قبيل وقوع الانفجارين، لعقد جولة المباحثات الرسمية وتوقيع حزمة من الاتفاقات الثنائية والاقتصادية مع نظيره السوري «أحمد الشرع»، والتي تزامنت أيضاً مع إعلان البلدين رسمياً الاتفاق على بدء تبادل السفراء.

السابق
إيران تكشف موعد اجتماع فني مع أميركا وتلوّح برد عسكري
التالي
كورتوا يسخر من ترامب: جعلنا الأميركيين يدفعون ثمن عدم الاحترام