إسرائيل تعلن موعد الجولة المقبلة من المفاوضات مع لبنان: محادثات «روما» تنطلق الأسبوع المقبل

المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية

كشفت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل وموعد الجولة القادمة من المحادثات الدبلوماسية مع لبنان، مؤكدة أن العاصمة الإيطالية «روما» ستحتضن الاجتماعات المقررة الأسبوع المقبل، وذلك لاستكمال التفاهمات العسكرية والأمنية التي أعقبت التوصل إلى اتفاق الإطار الأخير برعاية أميركية.

«ساعر» يعلن محطة «روما» في مؤتمر صحافي مشترك

جاء الإعلان الرسمي على لسان وزير الخارجية الإسرائيلي «جدعون ساعر»، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في القدس مع نظيره الألماني «يوهان فاديفول»، حيث قال: «قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاق إطاري تاريخي. ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما في إيطاليا».

وتسعى الأطراف المعنية عبر محطة «روما» المرتقبة إلى تثبيت بنود الاتفاق وتحويله من إطار عام إلى آليات تنفيذية على الأرض، وسط رقابة دولية مشددة وضغوط أميركية متواصلة لإنهاء النزاع بشكل مستدام.

هدنة هشة وخروقات مستمرة في عمق «المنطقة الأمنية»

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت لا يزال فيه المشهد الميداني في جنوب لبنان يعيش على وقع هدنة هشة؛ إذ أرسى اتفاق وقّعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان بدأ سريانه في 21 حزيران الماضي.

وعلى الرغم من الهدنة، أبقت إسرائيل على «منطقة أمنية» داخل الأراضي اللبنانية بعمق 10 كيلومترات من الحدود وتمنع سكانها من العودة إليها، كما تواصل شن ضربات موضعية بين الحين والآخر، خصوصاً في محيط مدينة «النبطية»، مستهدفة ما تقول إنها بنى عسكرية تابعة لحزب الله وتحركات لمقاتليه، وسط تبادل مستمر للاتهامات بين الطرفين بخرق التهدئة.

حركة النزوح العكسي: عودة 600 ألف لبناني إلى قراهم

ورغم الخروقات الأمنية المتقطعة، أحدث الاتفاق الإقليمي الأخير انفراجة إنسانية ملموسة؛ حيث أتاح لـ«أكثر من 600 ألف نازح» العودة إلى بيوتهم وقراهم في المناطق التي تراجعت فيها حدة العمليات العسكرية، وفقاً لتقرير أصدرته المنظمة الدولية للهجرة يوم الخميس الماضي، بناءً على بيانات جُمعت بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المحلية منذ 22 حزيران.

بنود «اتفاق الإطار»: نزع السلاح والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي

يُذكر أن لبنان وإسرائيل كانا قد أبرما برعاية الولايات المتحدة، في 26 حزيران الماضي، «اتفاق إطار» يمهد الطريق للتوصل إلى نهاية شاملة للحرب، وجاء هذا الإنجاز الدبلوماسي بعد 5 جولات تفاوضية شاقة بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.

وينص الاتفاق في خطوطه العريضة على «نزع سلاح حزب الله»، وبدء انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي والمناطق التي توغلت إليها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالتزامن مع بدء انتشار وتمركز وحدات «الجيش اللبناني» كمرحلة أولى انطلاقاً من منطقتين «تجريبيتين» جرى التوافق عليهما.

السابق
كورتوا يسخر من ترامب: جعلنا الأميركيين يدفعون ثمن عدم الاحترام