كرامي: إلغاء الامتحانات فرضته الظروف الأمنية… وكنا مستعدين لإجرائها حتى اللحظة الأخيرة

ريما كرامي

أكدت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي أن قرار إلغاء الامتحانات الرسمية لهذا العام لم يكن خيارًا تربويًا سهلًا، بل جاء نتيجة تقييم أمني فرضته الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان، مشددة على أن الوزارة والحكومة كانتا على جهوزية كاملة لإجرائها، إلا أن عدم توافر الضمانات الكافية لسلامة جميع الطلاب دفع إلى اتخاذ قرار الإلغاء.

وفي مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أوضحت كرامي أن لبنان لا يزال يتأثر بتداعيات الحرب التي شهدتها الأيام الماضية، مشيرة إلى أن الوزارة أبقت خيار إجراء الامتحانات قائمًا حتى اللحظة الأخيرة على أمل تحسن الأوضاع الأمنية.

وأضافت أن إعلان مواعيد الامتحانات لم يكن بمثابة تأكيد نهائي لإجرائها، بل كان جزءًا من التحضيرات الإدارية والتربوية المطلوبة من الوزارة والطلاب على حد سواء، معتبرة أن الاستعداد للامتحانات يشكل جزءًا أساسيًا من استكمال العملية التعليمية.

ورفضت كرامي الاتهامات التي تحدثت عن “التلاعب بمشاعر الطلاب”، مؤكدة أن القرار اتُّخذ بعد مشاورات واسعة مع الجهات التربوية والأمنية، معتبرة أن ما ساهم في زيادة البلبلة هو “الشعبوية” وتدخل أشخاص لا علاقة لهم بالقطاع التربوي في النقاش الدائر.

وكشفت أن الوزارة وضعت خططًا بديلة لتوزيع الطلاب على مراكز آمنة ومتابعة أوضاع الموجودين في مراكز الإيواء والمناطق التي يمكن إجراء الامتحانات فيها، إلا أن الواقع الأمني المتقلب وغياب التطمينات الكافية جعلا المضي في الامتحانات مخاطرة لا يمكن تحملها.

وفي ما يتعلق بالمناهج، أعلنت كرامي أن لبنان أنجز تحديث المناهج التربوية للمرة الأولى منذ نحو 30 عامًا، مؤكدة أن الهدف من هذه الخطوة ليس زيادة صعوبتها، بل تطويرها بما يحافظ على مستوى التعليم اللبناني ويواكب المعايير العالمية.

وأشارت إلى أن تطبيق المناهج الجديدة سيبدأ بصورة تجريبية خلال العام الدراسي المقبل، على أن تُعتمد بشكل كامل في العام الذي يليه، معتبرة أن تحديث المناهج يشكل خطوة أساسية في مسار استعادة الثقة بالتعليم اللبناني بعد سنوات من الأزمات.

ويأتي موقف كرامي في ظل الجدل الذي أثاره قرار إلغاء الامتحانات الرسمية للعام الدراسي 2025-2026 ومنح إفادات نجاح وفق آلية حددتها وزارة التربية، بين من اعتبر القرار ضرورة فرضتها الظروف الأمنية واللوجستية، ومن رأى فيه مساسًا بقيمة الشهادة الرسمية ومكانتها.

السابق
جدل يسبق اجتماع أنقرة.. خلافات بين أعضاء الناتو بشأن تقديم مساعدات ضخمة إلى أوكرانيا