ليلة الرد على إسقاط الأباتشي… إليكم خريطة الضربات الأميركية على إيران

اميركا ايران

تصعيد عسكري جديد شهد بين الولايات المتحدة وإيران، عقب إسقاط القوات الإيرانية مروحية أميركية من طراز “أباتشي” قرب مضيق هرمز، ما دفع واشنطن إلى تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت مواقع إيرانية على السواحل الجنوبية للبلاد.

وبحسب المعطيات المتداولة، استهدف الجيش الأميركي عدداً من المواقع العسكرية الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه قواعد أميركية في الأردن والكويت والبحرين، ما رفع منسوب التوتر في المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، كشف مسؤول أميركي أن الضربات الأميركية طالت نحو 20 موقعاً داخل إيران، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومواقع عسكرية مرتبطة بالمراقبة والسيطرة، مؤكداً في الوقت نفسه عدم تسجيل إصابات في صفوف القوات الأميركية أو أضرار معروفة في المواقع التابعة لها حتى الآن.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن القصف استهدف جزيرة قشم ومدينة سيريك الساحلية ومقاطعة جاسك الواقعة عند مدخل مضيق هرمز، كما سُمع دوي انفجارات في بندر عباس ومحيط جاسك خلال الساعات الماضية.

وتُعد جزيرة قشم من أهم الجزر الإيرانية في الخليج العربي، نظراً لموقعها الاستراتيجي داخل مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية في العالم، والذي تعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية. كما تمنح الجزيرة إيران قدرة واسعة على مراقبة حركة الملاحة البحرية، فضلاً عن استخدامها كموقع عسكري واستراتيجي متقدم في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

أما مدينة سيريك، الواقعة في محافظة هرمزغان جنوب إيران والمطلة مباشرة على بحر عُمان، فتتمتع بأهمية خاصة لكونها قريبة من خطوط الملاحة القادمة من المحيط الهندي نحو الخليج العربي، إضافة إلى قربها من ميناء جاسك الاستراتيجي، ما يمنحها دوراً مهماً في مراقبة وتأمين حركة السفن في المنطقة.

وفي المقابل، تشكل مدينة جاسك إحدى أهم النقاط الاستراتيجية بالنسبة لإيران، إذ تقع شرق مضيق هرمز وتوفر لطهران منفذاً مباشراً إلى بحر عُمان والمحيط الهندي دون الحاجة إلى المرور عبر المضيق. كما تحتضن مشروع خط أنابيب “غور – جاسك” الذي يسمح بنقل النفط الإيراني وتصديره بعيداً عن مضيق هرمز، ما يمنحها أهمية اقتصادية وعسكرية متزايدة.

كذلك تُستخدم جاسك كقاعدة متقدمة للبحرية الإيرانية ومركزاً لمراقبة حركة الملاحة في بحر عُمان، فضلاً عن كونها إحدى أبرز نقاط انتشار السفن الحربية الإيرانية، ما يجعلها هدفاً بالغ الحساسية في أي مواجهة عسكرية محتملة في المنطقة.

ويعكس استهداف هذه المواقع حجم الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها السواحل الإيرانية الجنوبية في معادلة الأمن البحري وممرات الطاقة العالمية، خصوصاً في ظل التصعيد المتواصل بين طهران وواشنطن والتوتر المتصاعد حول مضيق هرمز.

السابق
أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الأربعاء في 10 حزيران 2026
التالي
إيران: أميركا شنت هجمات ضدنا بذريعة إسقاط مروحية أباتشي