كشف تفاصيل مخطط أميركي – إسرائيلي لإسقاط النظام الإيراني… وأردوغان أحبطه في اللحظة الأخيرة!

اردوغان

كشف الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان”، تامير هايمان، تفاصيل جديدة تتعلق بمخطط سري جرى التنسيق له بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وكان يهدف، بحسب روايته، إلى إسقاط النظام الإيراني عبر عمليات خاصة وتحريك مجموعات مسلحة داخلية.

وقال هايمان، في مقابلة مع شبكة “بي بي أس” الأميركية، إن الخطة كانت تقوم على الاستعانة بمجموعات مسلحة، من بينها تنظيمات موالية لحزب العمال الكردستاني، بهدف زعزعة الاستقرار داخل إيران وتهيئة الأرضية لتغيير سياسي واسع.

وبحسب هايمان، تعطل المخطط بالكامل بعد تدخل مباشر من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي نجح في إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن المضي في الخطة، ما أدى إلى وقف تنفيذها قبل وصولها إلى مرحلة التصعيد الكامل.

وأوضح أن الهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 شباط الماضي، والتي انتهت لاحقاً بهدنة مؤقتة، كانت جزءاً من استراتيجية أوسع لا تقتصر على الضربات العسكرية، بل تشمل أيضاً تحريك أذرع ميدانية داخلية بهدف إضعاف طهران من الداخل.

وأشار إلى أن أحد محاور الخطة كان يقوم على تهيئة الظروف لعودة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد إلى السلطة، مؤكداً صحة ما كانت قد نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” في أيار الماضي حول وجود تصور استخباراتي أميركي – إسرائيلي يتمحور حول اسمه.

وقال هايمان إن “ملف أحمدي نجاد” كان جزءاً من سلسلة عمليات خاصة وصفها بأنها “فريدة ومخطط لها بدقة”، لافتاً إلى أن كثيراً من تفاصيلها لا يزال غير معلن حتى الآن.

وأضاف أن التحرك الكردي كان من المفترض أن يشكل الشرارة الأولى للمخطط، قبل أن يؤدي الموقف التركي الحاسم إلى تعطيل العملية بالكامل، نظراً لحساسية أنقرة تجاه أي تحرك عسكري أو سياسي مرتبط بحزب العمال الكردستاني أو المجموعات القريبة منه.

وفي سياق متصل، نفى هايمان الرواية التي تفيد بأن إسرائيل هي من دفعت ترامب إلى مهاجمة إيران، مؤكداً أن قرار الهجوم جاء مفاجئاً لتل أبيب نفسها، وأن إسرائيل لم تكن تملك في تلك اللحظة خطة هجومية جاهزة.

وربط المسؤول الاستخباراتي الإسرائيلي السابق اندفاعة ترامب العسكرية بما وصفه بشعور الرئيس الأميركي بنشوة النجاح بعد التدخل الأميركي ضد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، معتبراً أن هذا الشعور دفعه إلى التفكير بخطوات أكثر جرأة تجاه إيران.

وأشار إلى أن ترامب نشر في تلك المرحلة رسالة موجهة إلى المتظاهرين الإيرانيين قال فيها إن “المساعدة في الطريق”، في إشارة، بحسب هايمان، إلى وجود نية مبكرة لدى الرئيس الأميركي للانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيداً ضد طهران.

وتكتسب تصريحات هايمان أهمية خاصة لكونها صادرة عن شخصية شغلت موقعاً حساساً داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إذ تكشف جانباً من التداخل المعقد بين الحسابات الأميركية والإسرائيلية والتركية في الملف الإيراني. كما تسلط الضوء على الدور الذي لعبه أردوغان في تعطيل مسار كان من شأنه أن يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع، خصوصاً أن الخطة، وفق الرواية الإسرائيلية، كانت تجمع بين الضغط العسكري والتحريك الداخلي ومحاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي في إيران.

السابق
ترامب يكشف كواليس التفاوض مع إيران وتفاصيل اتصاله الغاضب بـ نتنياهو