الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر: لبنان ينزف رغم وقف النار والغارات تتصاعد

الامم المتحدة

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الكارثة الإنسانية في لبنان، رغم استمرار اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل تواصل الغارات الإسرائيلية وسقوط عشرات الضحايا، بينهم مسعفون وعاملون في القطاع الصحي.

وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تسجيل أكثر من 100 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط، فيما قُتل 87 شخصًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يعكس تصعيدًا خطيرًا في وتيرة المواجهات.

ووفق بيانات وزارة الصحة اللبنانية التي نقلها المكتب الأممي، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ اندلاع التصعيد بين إسرائيل و”حزب الله” في 2 آذار إلى ما لا يقل عن 2846 شهيدًا و8693 جريحًا.

وفي أحدث الاعتداءات، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الإثنين، استشهاد مسعفين اثنين وإصابة آخرين جراء غارات استهدفت مواقع مرتبطة بالقطاع الصحي في بلدتي قلوية وتبنين جنوب لبنان، أثناء تنفيذهم مهام إسعافية ميدانية.

بدورها، كشفت منظمة الصحة العالمية أنها وثّقت 158 هجومًا على منشآت ومرافق الرعاية الصحية منذ بداية التصعيد، ما أدى إلى استشهاد 108 أشخاص وإصابة 249 آخرين.

ميدانيًا، أفاد مراسل “سكاي نيوز عربية” في بيروت بأن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في مدينة الخيام، بالتزامن مع غارة جوية استهدفت بلدة سجد في الجنوب.

وفي خضم هذا التصعيد، دعا رئيس الجمهورية جوزاف عون المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بالتزامن مع التحضير لجولة جديدة من المحادثات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية المرتقبة في واشنطن خلال الأيام المقبلة.

وأوضحت الرئاسة اللبنانية أن عون بحث مع السفير الأميركي ميشال عيسى تطورات الاجتماع اللبناني الأميركي الإسرائيلي الثالث المنتظر هذا الأسبوع في واشنطن، فيما أعلنت الخارجية الأميركية استعدادها لاستضافة جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلين عن لبنان وإسرائيل يومي الخميس والجمعة المقبلين.

ويأتي هذا التصعيد المتواصل وسط تحذيرات دولية متزايدة من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار، مع استمرار الغارات على الجنوب والبقاع واتساع رقعة النزوح والخسائر البشرية، ما يثير مخاوف جدية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع وأكثر دموية.

السابق
اليكم أسرار الصحف المحلية الصادرة يوم الثلثاء في 12 أيّـار 2026
التالي
أدرعي يوجّه إنذارًا عاجلًا لسكان 4 بلدات جنوبية: ابتعدوا فورًا لمسافة كيلومتر