بدلًا من أن يكون القلق فقط من اسرائيل وتهجيرها للناس من أراضيها، أصبح هناك قلق من أطراف داخليّة تسعى بقوّة السلاح وبخطاب الترهيب، الى جرّ عدد من البلدات الحدودية الصامدة في منطقة العرقوب، التي اصرّ اهلها المدنيين على البقاء، من اجل دفعها الى اتون الحرب الدائرة غير المتكافئة مع العدو الاسرائيلي، رغم ما سوف ينتج عنها من دمار وقتل وتهجير.
في هذا الإطار علمت “جنوبيّة” أنّ عدداً من رؤساء بلديات منطقة العرقوب يتعرّضون لضغوط شديدة من مجموعات داخل البلدات تُنسب إلى سرايا المقاومة التابعة لحزب الله، وذلك على خلفية مواقفهم الأخيرة التي طالبت الدولة بالتشدّد في ضبط أمن البلدات الحدودية ومنع وجود عناصر مسلّحة غير شرعية.
وأوضح مصدر من المنطقة لـ”جنوبيّة” أنّ أحد ضباط الأجهزة الأمنية أبلغ جهات محلية بتلقّيه تعليمات من جهة حزبية تتعارض مع الإجراءات الأمنية التي تسعى البلديات إلى تطبيقها حفاظاً على استقرار بلدات العرقوب وأمن سكانها ومنع تهجيرهم.
بيان قاسم هاشم وإثارة التوتر
وفي السياق نفسه، أكّد المصدر أنّ البيان الذي نشره عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أيام، جاء ـ بحسب توصيفه ـ يدخل في إطار التخوين والتحريض، الأمر الذي ساهم في تصعيد الضغوط على رؤساء البلديات.
وأشار المصدر إلى أنّ هذا الخطاب الذي يخوّن الصامدين من اهالي البلدة، بدعوى دعم ومناصرة المقاومة، دفع عناصر من سرايا المقاومة التابعة لحزب الله إلى ممارسة ضغوط مباشرة على البلديات، بهدف كسر الإجراءات الأمنية التي اتخذتها للحدّ من تسلّل عناصر حزبية مسلّحة إلى بلدات العرقوب.
عرقلة إجراءات الحماية المحلية
ولفت المصدر إلى أنّ أحد الأفرع الأمنية منع أحد رؤساء البلديات من إغلاق الطرقات وتأمينها، مستفيداً من طابعه المسالم وخشيته من حصول أي صدام داخلي، ما انعكس إرباكاً في الجهود المحلية الرامية إلى حماية البلدات وتعزيز الاستقرار الأمني فيها.
والجدير ذكره، انه حين نادى رئيس الجمهوريّة باصلاح القسطل الذي يصب مياهه في مرجعيون وحاصبيّا تعرّض للسخريّة والتسخيف الكلامي، فهل بات حزب الله يشكل إلى جانب الاسرائيلي قلقًا وجوديًّا لسكان عدد من البلدات التي لا تريد الحرب ولا تريد أي عامل من عوامل التهجير أن يطالها؟

