نار إسرائيل تتمدّد.. واتصالات «سلام» تحمي المعابر البرية في اللحظة الأخيرة

المصنع الحدودي

يدخل التصعيد العسكري الإسرائيلي مرحلة دقيقة في لبنان، مع إعلان الجيش الإسرائيلي خططًا جديدة للتوغّل البرّي في الجنوب، في وقت يصرّ المستوى السياسي في تل أبيب على فصل الحرب المرتبطة بإيران عن الساحة اللبنانية.

ويترافق ذلك مع توتر داخلي لبناني متزايد عقب استشهاد مسؤول مركز القوّات اللبنانية بيار معوّض وزوجته في غارة استهدفت شقّة سكنية في منطقة تلال عين سعادة، وسط استمرار اللامبالاة الدولية وعجز الحكومة اللبنانية عن إحداث خرق في جدار الحرب المتصاعد.

غارات إسرائيلية واسعة جنوبًا واستهداف بلدات عدّة

ميدانيًا، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات على وادي الحجير في جنوب لبنان، فيما تحدثت القناة 12 الإسرائيلية عن عمليات تمشيط في منطقة شلومي بالجليل الغربي عقب إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية.

وأفادت قناة “الجديد” باستشهاد مواطن في غارة استهدفت بلدة طيردبا – قضاء صور، بالتوازي مع تسجيل غارتين على بلدتي البازورية ومعركة، إضافة إلى غارات طالت شقرا وبرج قلاوية في قضاء بنت جبيل، وكذلك بلدتي الإسماعيلية ومجدل زون في قضاء صور.

صواريخ متبادلة وتصاعد القلق داخل إسرائيل

في المقابل، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بسقوط صاروخ في مدينة نهاريا، ما أدى إلى إصابة مبنى سكني وسقوط أربعة جرحى، إضافة إلى اندلاع حرائق في عدد من المركبات نتيجة تناثر الشظايا، مع سماع دوي انفجار قوي عقب إطلاق الصاروخ من جنوب لبنان.

وأشار مراسل “الجديد” إلى تنفيذ “حزب الله” رشقة صاروخية باتجاه الجليل الأعلى، فيما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تمديد القيود المفروضة على السكان حتى يوم الخميس، في ظل استمرار التهديدات الأمنية.

توسيع العمليات البرّية وانضمام الفرقة 98

إسرائيليًا، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، انضمام قوات الفرقة 98 إلى العمليات البرّية الجارية في جنوب لبنان، في خطوة تعكس تصعيدًا ميدانيًا واضحًا خلال الأيام الأخيرة.

وأوضح أدرعي أن الفرقة وسّعت نطاق تحركاتها خلال الأسبوع الماضي لتشمل أهدافًا إضافية، بالتوازي مع نشاط فرق عسكرية أخرى أبرزها الفرق 91 و36 و146 و162، ضمن عمليات برّية مركّزة ومتزامنة.

اتصالات سياسية لمنع استهداف معبر المصنع

على الصعيد السياسي اللبناني، أفادت معلومات قناة “الجديد” بأن رئيس الحكومة نواف سلام أجرى اتصالات مكثفة بالتنسيق مع الرئاسة السورية وبمشاركة جهات عربية وإقليمية ووسطاء دوليين، أفضت إلى تراجع إسرائيلي عن استهداف المعبر الحدودي في المصنع.

إلا أن مصدرًا أمنيًا أكد لـ“الجديد” أنّ الأمن العام لم يتلقَّ أي ضمانات فعلية لإعادة فتح المعبر أو إعادة انتشار الأجهزة الأمنية فيه حتى الآن.

قراءة سياسية: رسائل ضغط تتجاوز البعد العسكري

في إطار القراءة السياسية، رأى رئيس تحرير موقع “جنوبية” علي الأمين، في حديث لقناة “المشهد”، أنّ التهديد الإسرائيلي لمعبر المصنع أثار مخاوف واسعة، معتبرًا أنّه قد يشكّل رسالة سياسية تهدف إلى قطع التواصل التجاري بين لبنان وسوريا.

وأشار الأمين إلى وجود تطور ملحوظ في مسألة ضبط المعابر غير الشرعية، معتبرًا أنّ إسرائيل لم تعد تمتلك عددًا كبيرًا من الأهداف العسكرية، ما يدفعها إلى زيادة الضغط السياسي على الحكومة اللبنانية، مؤكدًا أن احتلال لبنان بالكامل لن يؤدي إلى إنهاء سلاح حزب الله.

السابق
تصعيد متبادل يشعل الحدود: صواريخ على نهاريا وغارات مكثفة جنوب لبنان
التالي
عون يطمئن: الأمن ممسوك… وتحذير شديد من مروّجي الفتنة