حراك فرنسي ـ ألماني لدعم الاستقرار: مبادرة مشتركة في 17 تموز لتعزيز فرص السلام في لبنان

الغارات على الجنوب

دخلت الدبلوماسية الأوروبية على خط الأزمة المتأرجحة في الشرق الأوسط؛ إذ أعلن وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، عن توجه مشترك بين برلين وباريس لإطلاق مبادرة سياسية موحدة تهدف إلى دفع مسار السلام في لبنان، ودعم الجهود الرامية لإنهاء النزاع المسلح.

تأتي هذه الاندفاعة الأوروبية في توقيت حساس يسبق الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المقررة في روما، ووسط تعقيدات ميدانية مرتبطة بآليات تطبيق “اتفاق الإطار” الموقع مؤخراً.

تنسيق ألماني ـ فرنسي: ملامح المبادرة المرتقبة

وفي مقابلة صحفية مع صحيفة «دير تاغسشبيغل» الألمانية، كشف وزير الخارجية الألماني عن التنسيق الوثيق مع الجانب الفرنسي لصياغة مقاربة جديدة للملف اللبناني.

وأوضح فاديفول أبعاد هذا التحرك:

  • سياسة موحدة: قال الوزير الألماني صراحة: «نحن (ألمانيا) وفرنسا نريد صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان، من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط».
  • التوقيت: فضّل رئيس الدبلوماسية الألمانية عدم الخوض في التفاصيل الإجرائية للمبادرة في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي عن بنودها وتفاصيلها التنفيذية سيتم خلال اجتماع المجلس الوزاري الألماني ـ الفرنسي المشترك المقرر عقده في 17 تموز (يوليو) الجاري.

التعقيدات الميدانية: شد حبال بين بيروت وتل أبيب

ويتقاطع التحرك الأوروبي المستجد مع مخاض عسير يواجهه “اتفاق الإطار” الذي وُقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بتاريخ 26 حزيران (يونيو) الماضي. وينص الاتفاق بالدرجة الأولى على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان بالتزامن مع نزع سلاح حزب الله، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار كمرحلة أولى في منطقتين وُصفتا بـ«التجريبيتين».

وفيما تُبذل جهود لعقد جولة التفاوض السادسة في العاصمة الإيطالية روما يومي 15 و16 تموز الجاري بناءً على رغبة واشنطن، تشترط بيروت خطوة عملية مسبقة:

  1. الشرط اللبناني: يرهن لبنان مشاركته الرسمية في جولة روما ببدء انسحاب القوات الإسرائيلية الفعلي من المنطقتين التجريبيتين في الجنوب، ولم تعلن الدولة اللبنانية موافقتها النهائية على الحضور بعد.
  2. العقدة الإسرائيلية: يفتقر الاتفاق الحالي لجدول زمني محدد للانسحاب، في وقت يصر فيه المسؤولون الإسرائيليون على البقاء في “منطقة أمنية” بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود، رافضين أي تراجع قبل تفكيك القدرات العسكرية لحزب الله، وهو الأمر الذي يضع الاتفاق أمام اختبار صعب ويحفز القوى الأوروبية على التدخل لإيجاد شبكة أمان سياسية لمنع انهيار التهدئة.
السابق
في رسالة مكتوبة بعد الجنازة.. المرشد الجديد مجتبى خامنئي يتعهد بالانتقام ويؤكد: الجناة لن يفلتوا من العقاب