حزب الله أمامه خياران: إما الاستسلام للعدو الإسرائيلي أو الاستسلام للدولة اللبنانية

في النهاية، لا بدّ من خطوةٍ باتجاه إنقاذ ما تبقّى، وما لم يتدمّر بعد من حجرٍ وبشر.

ولا بدّ أيضاً من إنقاذ ما تبقّى من أملٍ في استعادة قرانا، والعودة إلى الأرض التي فرّ منها أهلنا، تاركين بيوتهم وأرزاقهم ومصالحهم، ومعها كل أحلامهم في الحياة.

حزبٌ أرادها حرباً… لكن على مَن؟

لأجل إيذاء العدو، أم لأجل إيذاء أهل الديار؟

حزبٌ أراد تحرير الأرض… أم تحرير الأرض من أهلها؟

حزبٌ أراد تدمير المحتل… أم أراد تمديد احتلاله؟

حزبٌ أراد ردع المعتدي… أم أراد التهجير، ليكتب “النصر” من جديد في أهازيج العودة، وفي رايات الانتصار المرفوعة فوق البيوت المدمّرة؟

حزبٌ أراد من الموت سعادةً وبشائر،

ومن الحزن فرحاً للأمهات،

وحوّل الحياة إلى وقفةٍ دائمة في مجالس العزاء… لا أكثر.

حزبٌ أراد…

أن يحرّض، ويخوّن، ويهدّد،

كلّ من قال: لا للحرب،

لا للقتل،

لا لعودة الاحتلال.

حزبٌ أراد تدمير بلدٍ،

مع عدوٍّ يريد له هذا التدمير،

عن سبق إصرارٍ وتصميم.

وحزبٌ أراد أن يكون في خدمة وليّ الفقيه الإيراني،

لا في خدمة بلده وشعبه.

حزبٌ أراد الانتحار،

ليُعلن في النهاية استسلامه للعدو،

ولا يستسلم للدولة،

ولا لإرادة اللبنانيين.

اليوم، أصبح هذا الحزب أمام خيارين لا ثالث لهما:

إمّا أن يستسلم للدولة اللبنانية،

وإمّا أن يبقى أسير خياره الإيراني، لتكون نهايته الاستسلام لخيارات العدو الإسرائيلي.

السابق
غارة على بئر العبد وترجيحات باغتيال… وتصعيد متزامن من الجنوب إلى الجولان
التالي
حين تتكفّل إسرائيل بإعلام حزب الله: سقوط الجبهة الأخطر في الحرب