نعيم قاسم: «اتفاق الإطار» باطل ولن يمر… وسنواصل المقاومة حتى تحرير الأرض

نعيم قاسم

ألقى الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم كلمة خلال التجمعات الشعبية اللبنانية والدولية التي أُقيمت بالتزامن مع تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، تناول فيها مكانة خامنئي، والعلاقة بين الحزب وإيران، إضافة إلى التطورات الإقليمية والملف اللبناني.

واعتبر قاسم أن مراسم التشييع تمثل «قيامًا وحركة وثورة»، واصفًا خامنئي بأنه «فريد عصره وقائد استثنائي»، ومؤكدًا أن شهادته «وسام للأمة الإسلامية وللعالم».

وأشار إلى رسالة قال إنه تلقاها من خامنئي في 9 تشرين الأول 2024، بعد انتخابه أمينًا عامًا للحزب، تضمنت تأكيدًا على استمرار دعم الحزب، مضيفًا أن خامنئي «لم يطلب من حزب الله شيئًا طوال فترة قيادته، بل كان يسأل دائمًا ماذا يحتاج الحزب ويؤمن له ما يطلبه».

وأكد أن نهج خامنئي سيستمر، معلنًا مواصلة المسيرة «مع الولي سماحة آية الله السيد مجتبى»، ومعتبرًا أن المرحلة الحالية امتداد لمسيرة «الأولياء والصالحين».

وقال إن الحشود التي شاركت في مراسم التشييع في إيران والعراق تؤكد تمسك الشعب الإيراني بقيادته، معتبرًا أن استشهاد خامنئي «بداية لمسار ثوري ستتغير معه معالم المنطقة وتوازناتها».

وشدد على أن «المقاومين في لبنان هم عشاق الشهادة والولاية»، معتبرًا أن مشروع خامنئي قام على بناء الدولة والمجتمع، ودعم المقاومة، وتعزيز الوحدة، وتوجيه البوصلة نحو تحرير فلسطين، وتحقيق الاستقلال وعدم التبعية.

وفي الشأن الإقليمي، وصف الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران بأنه «عدوان عالمي»، لكنه اعتبر أن إيران خرجت منه «أكثر تماسكًا»، مؤكدًا حقها في امتلاك برنامج نووي سلمي، ومضيفًا أن إيران «هزمت أميركا وإسرائيل بعدما فشلتا في تحقيق أهدافهما».

كما وجّه الشكر لإيران قيادةً وحكومةً وجيشًا وحرسًا وشعبًا، معتبرًا أنها منحت «حزب الله» الدعم والقوة والقدرة على التحرير وخدمة المجتمع.

وأكد أن وقف إطلاق النار تحقق نتيجة «صمود المقاومة ودعم إيران»، داعيًا إلى «رفع الوصاية الأميركية عن لبنان»، ومتهمًا الولايات المتحدة بفرض مطالب تخدم إسرائيل.

وفي الملف الداخلي، شن قاسم هجومًا على «اتفاق الإطار»، معتبرًا أنه «يخدم إسرائيل بالكامل»، وأنه «غير شرعي وغير دستوري وغير ميثاقي وغير قانوني»، وقال إنه استبدل الانسحاب الإسرائيلي بمفهوم «إعادة التموضع»، بما يعني، وفق تعبيره، الإقرار ببقاء جزء من الأراضي اللبنانية تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأضاف أن الاتفاق «يقسم اللبنانيين ويستهدف المقاومة»، داعيًا السلطة اللبنانية إلى التراجع عنه، ومؤكدًا أن «ما بُني على باطل فهو باطل»، وأن أي بند من بنوده «لن يمر».

كما دعا رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى اعتماد التفاوض غير المباشر وإتاحة الوقت لدراسة أي مقترحات بالتشاور مع الجهات المعنية، مستشهدًا بتجربة رئيس مجلس النواب نبيه بري في اتفاق 27 تشرين الثاني، وبالمفاوضات الإيرانية – الأميركية.

وختم بالتأكيد أن «حزب الله» «لن ينجر إلى الفتنة، لكنه لن يسمح لأحد بالتطاول عليه»، معتبرًا أن الأولوية هي انسحاب إسرائيل، وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني حتى الحدود، ووقف الاعتداءات، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، وعودة الأهالي إلى قراهم، مع التمسك بمسار التفاهم الإيراني – الأميركي، مؤكدًا أن الحزب سيواصل العمل لتحرير الأرض وأن «الإسرائيلي لن يستقر على الأراضي اللبنانية».

السابق
وزارة التربية تحدد مواعيد الدورة الاستثنائية لامتحانات 2026