ترامب وماكرون يعتمدان تكتيك «الشرطي الصالح والشرطي السيئ» للضغط على إيران!

frnsa

كشف تقرير لمجلة «باري ماتش» الفرنسية، عن توزيع لافت للأدوار بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون، في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنقرة للتعامل مع الملف الإيراني، مشبهاً تكتيكهما بأسلوب «الشرطي الصالح والشرطي السيئ» السينمائي بهدف الضغط على إيران، بحسب قوله.

ووفقاً للمجلة، برز هذا التباين الحاد عقب التصعيد الأخير في مضيق هرمز واستئناف الضربات؛ حيث تبنى الرئيس الأمريكي نبرة هجومية عنيفة وقاسية ضد القيادة الإيرانية، واصفاً إياهم بـ«الحثالة والمرضى»، وبرر الضربات الأمريكية الأخيرة بأنها رد مباشر على استهداف طهران لثلاث سفن تجارية.

كما أعلن ترامب علناً انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار لـ«60 يوماً» الموقع في منتصف يونيو الماضي، قائلاً: «أعتقد أنه انتهى، ولا أريد التعامل معهم بعد الآن»، وهو ما ترجمه إعلان البنتاغون عن غارات جديدة بعد ساعات قليلة.

في المقابل، قاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جبهة «الشرطي الصالح»؛ ورغم إدانته للخطوة الإيرانية واستئناف الضربات، فإنه دعا إلى الهدوء وضبط النفس والصبر، مُصراً على أن الاتفاق الأممي لا يزال قائماً وضمن مهلة الستين يوماً.

كما أكد ماكرون تمسكه بمسار التفاوض للوصول إلى حل مستدام يضمن أمن المنطقة، وإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط أو رسوم، شريطة أن تشمل المفاوضات النهائية ملفي إيران النووي والباليستي.

وأوضحت «باري ماتش» أن هذا التناقض بين الهجوم الأمريكي والتهدئة الفرنسية ليس إلا تكاملاً في المواقف يهدف إلى غاية واحدة، وهي الحفاظ على أقصى درجات الضغط على طهران لإجبارها على تعديل سلوكها.

ونقلت المجلة عن أحد المشاركين في الكواليس المغلقة للقمة أن خطاب ترامب في الغرف المغلقة كان مختلفاً ومؤشراً على مرونة أكبر مما أظهره علناً أمام وسائل الإعلام، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى نجاح هذه الإستراتيجية المشتركة في احتواء التصعيد أو قيادته نحو طريق مسدود.

السابق
بعد الضربة الأميركية… سقطت نظرية «وحدة المسارات»