في تطور قضائي بارز حسم الجدل حول ملابسات المواجهة المسلحة التي شهدها شارع كاراكاس في منطقة رأس بيروت قبل أيام، قرر النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش إخلاء سبيل المواطن «نبيل قزاز».
ويأتي هذا القرار بعد جولة من التحقيقات المكثفة التي أثبتت قانونية موقفه وتصرفه في إطار الحماية الشخصية.
وتعود وقائع الحادثة إلى تعرض قزاز لهجوم مباغت من قبل شخصين «ملثمين ومسلحين» في شارع كاراكاس. وأظهرت التحقيقات الميدانية وتسجيلات الكاميرات والمعطيات الجنائية أن المعتديين بادرا بإطلاق النار بكثافة باتجاه قزاز، حيث أفرغا نحو «ثماني طلقات» صوبه، مما دفعه إلى الرد بثلاث طلقات دفاعية أدت إلى مقتل أحد المهاجمين وفرار الآخر.
واستند القرار القضائي بإخلاء سبيل قزاز إلى أحكام «المادة 184 من قانون العقوبات اللبناني»، التي تشرع فعل الدفاع عن النفس في حال وجود خطر حال ومباشر. وأكدت التحقيقات أن نبيل قزاز:
- حائز على رخصة قانونية: السلاح المستخدم مرخص أصولاً من الجهات المعنية.
- التناسب في الرد: رد بطلقات محدودة (3 طلقات) لصد هجوم عنيف بـ (8 طلقات)، مما ينفي نية القتل العمد ويثبت فعل الدفاع.
وكشفت نتائج التحقيقات عن تفاصيل إضافية عززت من مشروعية موقف قزاز؛ حيث تبين أن المهاجمين كانا يحوزان «مواد مخدرة»، وهو ما دفع المحققين لتعزيز فرضية الطابع الجرمي المنظم للحادثة، واستبعاد أن تكون المشاجرة وليدة الصدفة أو إشكالاً عابراً، بل عملية استهداف أمني أو محاولة سطو مسلح.
يُعد قرار القاضي رجا حاموش تأكيداً قضائياً مهماً على حق المواطن في حماية نفسه أمام الاعتداءات المسلحة التي تهدد حياته، خاصة في ظل الظروف الأمنية الضاغطة. وبإخلاء سبيل نبيل قزاز، يسجل القضاء اللبناني سابقة في سرعة البت بملفات «الدفاع المشروع» متى توفرت الأدلة والقرائن القانونية الكافية.

