«اليوم الـ34 للحرب».. انفجارات تهز طهران وإسرائيل تعلن اعتراض الرشقة الرابعة وواشنطن تضرب 12 ألف هدف في إيران

الحرب على ايران

دخلت المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة من العنف المتبادل في يومها الرابع والثلاثين؛ حيث تحولت العاصمة طهران ومدن إيرانية كبرى إلى ساحة لغارات مكثفة، قابلتها رشقات صاروخية إيرانية متتالية استهدفت العمق الإسرائيلي، وسط تهديدات متبادلة بـ «الإبادة» و**«الرد الساحق»**.

استهداف «أعلى جسر» ومنشآت حيوية في طهران

دوت انفجارات عنيفة في أرجاء طهران فجر اليوم الخميس، ما أدى إلى اهتزاز المباني في مناطق واسعة.

وأفادت وكالة «فارس» بأن الغارات استهدفت جسراً استراتيجياً على الطريق السريع يربط العاصمة بمدينة كرج، وهو «أعلى جسر في الشرق الأوسط» افتتح مطلع هذا العام. كما شملت خريطة الاستهداف:

  • مشهد: تصاعد أعمدة دخان ضخمة إثر انفجار خزان نفطي بمحيط المطار.
  • الموانئ والجزر: وقوع انفجارات ضخمة في ميناء بندر عباس، وضربات طالت مواقع حكومية في جزيرة قشم.
  • الأهواز وشيراز: تسجيل قصف عنيف استهدف مقراً للحرس الثوري في الأهواز، ودوي انفجارات قرب مركز لقوات «الباسيج» في شيراز.
  • البنية العسكرية: أعلن الجيش الإسرائيلي ضرب 15 موقعاً لتصنيع الأسلحة في قلب طهران.


    وأعلنت وكالة “فارس” الإيرانية: استشهاد قائد وحدة “الفاتحين” في القوة البرية في حرس الثورة اللواء محمد علي فتح علي زاده يوم أمس.

الموقف الأميركي: 12 ألف هدف وتوعد بـ «العصر الحجري»

في تحديث عسكري مثير، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ضربت أكثر من «12 ألفاً و300 هدف» في إيران منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير الماضي، شملت تدمير أو إعطاب أكثر من 155 سفينة إيرانية. وتأتي هذه العمليات تنفيذاً لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي توعد بإعادة إيران إلى «العصر الحجري» خلال الأسابيع المقبلة.

الرشقات الإيرانية: «الرابعة خلال 6 ساعات»

في المقابل، لم تتوقف الصواريخ الإيرانية عن استهداف إسرائيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي رصد الهجوم الرابع خلال ست ساعات فقط.

  • الدفاعات الجوية: تصدت الأنظمة الاعتراضية لثلاث رشقات في وقت مبكر، فيما سُجلت إصابات طفيفة في منطقة تل أبيب ووسط إسرائيل.
  • الذخائر العنقودية: أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الأضرار الناجمة عن الرشقات الأخيرة تعود لاستخدام «ذخائر عنقودية» تنفجر في الجو، وهي تهمة يتبادلها الطرفان منذ بدء الحرب.
  • الاستنفار الشامل: دوت صافرات الإنذار في معظم أنحاء شمال ووسط إسرائيل، قبل أن يُسمح للسكان لاحقاً بمغادرة الملاجئ.

حرب التهديدات: «التدابير الأكثر تدميراً»

حذر المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية كلاً من واشنطن وتل أبيب من «تدابير أكثر سحقاً وأوسع نطاقاً وأكثر تدميراً»، مؤكداً أن الجيش الإيراني مستعد لردود فعل تفوق التوقعات. يأتي ذلك في وقت تشير فيه تقارير الاستخبارات الأميركية إلى أن طهران «غير مستعدة للتفاوض» حالياً لإنهاء الحرب، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.

تتجه المواجهة نحو كسر عظم حقيقي؛ فبينما تسعى واشنطن وتل أبيب لتفكيك جهاز الأمن والنظام الإيراني عبر استهداف البنية التحتية واللوجستية، تصر طهران على إدامة زخم الرشقات الصاروخية لضرب العمق الإسرائيلي واستهداف المصالح الأميركية في الخليج، مما يجعل المنطقة بأكملها على فوهة بركان لا يمكن التنبؤ بلحظة انفجاره الشامل.

السابق
«دفاع مشروع عن النفس».. القضاء يطوي ملف حادثة «كاراكاس» ويخلي سبيل نبيل قزاز
التالي
مرقص: وزير المال يطلب الدعم من واشنطن وأرقام استهداف المسعفين «مفجعة»