رون ديرمر في السعودية لبحث تسوية لبنانية.. ولبنان ينتظر موافقة إسرائيل على المفاوضات المباشرة

رون ديرمر

دخلت الجهود الدبلوماسية الرامية لوقف القتال في لبنان مرحلة “تنشيط” مكثفة، مع الكشف عن تحركات إسرائيلية تجاه الرياض لبحث ترتيبات ما بعد المواجهة مع حزب الله، بالتزامن مع بروز مقترح لبناني يقضي بالانتقال إلى طاولة المفاوضات المباشرة في دولة ثالثة.

مهمة ديرمر في الرياض: ترتيبات “اليوم التالي”

وكشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن زيارة قام بها رون ديرمر، مبعوث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى المملكة العربية السعودية مؤخراً.

وأفادت التقارير بأن ديرمر أجرى محادثات مع مسؤولين سعوديين كبار حول مبادرة متجددة للتوصل إلى تسوية في لبنان، تركز بشكل أساسي على صياغة واقع سياسي وأمني جديد (اليوم التالي) بمجرد استنفاد العمليات العسكرية ضد حزب الله.

مظلة دولية وعربية للمفاوضات

وتأتي هذه الاتصالات ضمن إطار أوسع يضم أطرافاً دولية وعربية، حيث يشارك في صياغة هذه التفاهمات كل من:

  • الولايات المتحدة (البيت الأبيض) وفرنسا (الرئاسة الفرنسية) كوسطاء دوليين أساسيين.
  • الحكومة اللبنانية التي تسعى لانتزاع قرار بوقف إطلاق النار يحفظ سيادتها.
  • المملكة العربية السعودية كلاعب إقليمي ضامن للاستقرار في المرحلة المقبلة.

المطلب اللبناني: مفاوضات مباشرة في “دولة ثالثة”

وفي تطور لافت، أوضحت المصادر أن لبنان طالب بإجراء محادثات مباشرة تستضيفها دولة ثالثة (مع بروز اسمي قبرص وفرنسا كمقرين محتملين)، وهي الخطوة التي لا تزال بانتظار الموافقة الرسمية من الجانب الإسرائيلي.

ويأتي هذا الطلب في وقت يحاول فيه لبنان الرسمي حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وتجاوز “البنى العسكرية الموازية” لضمان نجاح أي اتفاق دبلوماسي.

رغم هذا الحراك، تبرز عقبات داخلية متمثلة في شروط رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يربط أي تقدم في مسار التفاوض بوقف فوري للنار وعودة النازحين، رافضاً أي “مقايضات” تمس بجوهر القرار الدولي 1701، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة من توافق حول “مكان وموعد” أول لقاء مباشر بين الطرفين.

السابق
لخفض التصعيد ووقف الأعمال العدائية في جنوب لبنان.. اليونيفيل توثق 800 ضحية في لبنان وتدين استهداف جنودها
التالي
غبار الذاكرة: حكاية عُمرٍ ينكسر بقذيفة