يتمتع المرشد الأعلى في إيران، وفقًا للمادة 110 من الدستور، بصلاحيات واسعة تجعله صاحب السلطة العليا والقرار النهائي في شؤون الدولة السياسية، العسكرية، والدينية. يشمل دوره رسم السياسات العامة، قيادة القوات المسلحة، التعيينات الحساسة في المناصب العليا، والإشراف على تنفيذ توجهات النظام لضمان توافقها مع مبادئ “ولاية الفقيه”.
يقول المثل العربي: “خذوا أسرارهم من أفواه صغارهم أو أولادهم “…
قال يوسف بزشكيان نجل الرئيس الإيراني عبر قناته على تليغرام: “سمعت خبرًا عن إصابة السيد مجتبى خامنئي. سألت بعض الأصدقاء الذين لديهم تواصل، فقالوا إنه بفضل الله يتمتع بصحة جيدة ولا توجد أي مشكلة”، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول.
وكأن أصدقاءه يقولون: إن المرشد المنتخب مات وشبع موتًا، ولكن بفضل الله يتمتع بصحة جيدة ولا توجد أي مشكلة كما تتداول النكات السياسية في إيران هذه الأيام…
في حين يهمس الاباء: “المرشد الإيراني ولد ميتا والحرس الثوري مَن يقود البلاد.. واختبار مجتبى خامنئي كذبة تمويهية من استخبارات الحرس الثوري..
والرئيس الايراني بزشكيان حبيس المستشفى ولا يسمح له بالتصريح بأوامر مباشرة من علي لاريجاني على خلفية اعتذاره لدول الخليج…”
هذا وتداولت بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الاخيرة معلومات تتحدث عن تطورات داخل القيادة السياسية في إيران، بما في ذلك عن تغيّرات محتملة في مراكز صنع القرار داخل النظام.
وذكرت هذه التقارير المتداولة أن شخصيات سياسية وعسكرية بارزة داخل مؤسسات الدولة قد تلعب دوراً اكبرفي إدارة المرحلة الحالية في ظل الظروف السياسية والعسكرية المعقدة التي تواجهها ايران…
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن مجتبى خامنئي، الذي تم تعيينه خلفًا لوالده علي خامنئي كمرشد أعلى للنظام، وُصف في التلفزيون الرسمي بأنه “جريح حرب رمضان”
في إشارة إلى إصابته خلال الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على “بيت المرشد” في طهران، والتي أسفرت عن مقتل والده وعدد من أفراد العائلة.
ورغم الإعلان الرسمي عن تعيينه، لم يُنشر أي صورة أو فيديو مؤكد لمجتبى خامنئي منذ الهجوم، ما أثار تكهنات حول شدة إصاباته وإمكانية وجوده في المستشفى أو مدفون وديعة في الأرض إلى ان تسنح الفرصة لدفنه ووالده سوياً.
ويشير محللون إلى أن الحرس الثوري الإيراني قد يتحكم عمليًا في السلطة، مستفيدًا من الوضع الصحي الغامض للمرشد الجديد، مع إبقاء دوره رسميًا في إصدار الأحكام الكبرى دون ظهور علني،
خامنئي الإبن أُصيب ولم يمت، أو أصيب ومات…
أمر مذهل حجم الاختراق الذي حصل داخل مؤسسات النظام الإيراني…
الاغتيالات التي شملت اسماعيل هنية زعيم حماس، والمرشد الأعلى على خامنئي ومجموعة هامة من قيادات النظام، على الرغم من القبضة الحديدية التي تدار بها الحياة في إيران،
يؤكد ان الامر يتعلق بالفعل بتصدع حقيقي داخل الدولة…
التصدع لم يدرك بعد مستوى الانشقاق وهو لن يتأخر في تقدير كل المتابعين…
إقرأ أيضا: واشنطن ترصد 10 ملايين دولار لتعقب مجتبى خامنئي وقادة الحرس الثوري
رواية ”انتخاب ميت” للكاتب الروائي المصري دكتور عادل عوض… هي أحد روايات الأدب الساخر، الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بواقع دول العالم الثالث والإنتخابات الشكلية التى تحدث فيها على حد خيال المؤلف!
“الموتى ينتَخِبون، وينتَخَبون، الموتى يقررون مالا يقرره الأحياء! أشخاص غير موجودين كانوا ذوى تأثير بأصواتهم في الانتخابات! ماذا عن الأخرون!
بعض مقاطع وتعبيرات الرواية …. هذا ما يحدث …
رائحة الموت حولنا نستنشقها فلا نشعر بأى شئ غريب علينا .. حتى رهبة
الموت لم تعد تسرى بجسدنا ..
كل رهبة او رعشة ورجفة يستشعرها زائرونا وهم يخطون خطواتهم بتلك
البقعة لم تعد لها مكانا فى نفوس قاطنى وادى الموت.
فقد أعتدنا ان نرى الموت فلم يعد يرعشنا او نشعر بشئ من الرهبة ونحن
نعايشه ليل نهار.
هل فقدنا احساس الموت او فقدنا مايسمى بالشعور؟ فأصبحت عيوننا لاترى
الموت كأنها عميت أو اصابها عمى الموت ام إن العوز صور لنا الموت حياة
والحياة موتا وتساوت الصورتان فلم نعد نرى الموت موتا ولا الحياة حياة.
وقعت حادثة غريبة في جنوب السودان بسبب (تعيين “ميت” في لجنة تابعة للانتخابات وعدم التحقق جيدًا من الأسماء…)
أصدرت على إثره الرئاسة اعتذارًا رسميًا بعد تعيين شخص ميت منذ خمس سنوات عضوًا في (لجنة اتفاق 1) السلام المُنشّط للحوار بشأن الانتخابات إذ تم ترشيح “ستيوارد سوروبو بوديا” دون التحقق من الأسماء أثناء المشاورات وعلى إثر الخطأ..
عبّر مكتب الرئاسة عن أسفه في بيان اتضح أن أحدا من الجهات المعنية لم يُجر تدقيقًا دقيقًا، ما أدى إلى هذا الخطأ الإداري المؤسف.. ويتخذ مكتب الرئيس حالياً الإجراءات اللازمة لتصحيح قرار التعيين وينتظر إعادة تقديم اسم بديل من الجهة المعنية ليحل محل الفقيد.
وهنا يبرز سؤال مركزي في أخطر حرب يشهدها ويشاهدها العالم في الشرق الأوسط التي قد تصل إلى استخدامات نووية مختلفة كما نقرأ ونسمع ونشاهد بعض التصريحات الرسمية الموتورة الصادرة عن بعض الأطراف المتنازعة:
“متى يعتذر مكتب المرشد، أو بالأحرى مجلس إدارة دولة الحرس الثوري الإيراني الثيوقراطية التوليتارية العميقة الحاكمة عن مسرحية انتخاب مرشد ميت للجمهورية الإسلامية الإيرانية..
الميت الذي يتمتع بصلاحيات واسعة أن لم تكن “مُطلقة” في العقليّات التوليتارية المريضة.. العقليات التوليتارية المستبدة..؟!

