وسط موجات القصف الجوي والبري التي لا تهدأ فوق الأراضي اللبنانية، أطلق قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، “رافي ميلو”، سلسلة تهديدات وصفت بالأعنف، مؤكداً أن العمليات العسكرية لن تتوقف قبل توجيه “ضربة قاصمة” تنهي قدرات حزب الله في كافة الأراضي اللبنانية.
وعيد بتوسيع بنك الأهداف: بيروت وصيدا في المرمى
وخلال لقاء جمعه برؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل لعرض صورة الوضع الميداني، اعتبر “ميلو” أن انخراط حزب الله في المعركة كان “خطأً فادحاً” أوقعه في ما وصفه بـ “الكمين الاستراتيجي”.
وتوعد المسؤول العسكري الإسرائيلي بنقل الثقل الهجومي إلى عمق المدن اللبنانية، قائلاً: “سنضرب التنظيم بقوة في كل أنحاء لبنان، ولن تكون بيروت وصور وصيدا بعيدة عن استهدافاتنا القوية”.
سيطرة ميدانية وتعزيزات على جبهتين
وعلى الصعيد العملياتي، أكد ميلو أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر ميدانياً على “مناطق مسيطرة” داخل الأراضي اللبنانية وعلى طول الشريط الحدودي، مشيراً إلى أن الجيش في حالة “دفاع قوية” وهجوم مستمر.
ولم تقتصر التحصينات الإسرائيلية على الجبهة اللبنانية فحسب، بل كشف ميلو عن تعزيز القوات دفاعياً على الجبهة السورية أيضاً، لضمان إغلاق كافة ثغرات التسلل أو الرد الإقليمي.
سياق التصعيد: النار تلاحق التهديد
تأتي تصريحات ميلو في وقت تترجم فيه الطائرات والمدافع الإسرائيلية هذا الوعيد فعلياً؛ حيث تشهد مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت غارات مكثفة، تتزامن مع محاولات التوغل البري في نقاط حدودية.
ويعتبر إدراج مدن مثل صيدا وصور بشكل صريح في بنك الأهداف العلني، يشير إلى قرار إسرائيلي بتوسيع رقعة التدمير لتشمل مراكز الثقل السكاني والاقتصادي، في محاولة لزيادة الضغط على البيئة الحاضنة للحزب ودفع الدولة اللبنانية نحو الاستسلام للشروط الميدانية الجديدة.
وشهد لبنان منذ ليل أمس وفجر اليوم الأربعاء 4 آذار 2026، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف والأكثر شمولاً، حيث تداخلت الغارات الجوية المكثفة مع محاولات التوغل البري، تزامناً مع تهديدات إسرائيلية صريحة بتوسيع بنك الأهداف ليشمل كبرى المدن اللبنانية.

