أعلنت وزارة الدفاع السورية عن مقتل جندي ومدني في هجوم نفذه مسلحون مجهولون على قرية “الواسطة” بريف الرقة الشمالي، ونقلت “الإخبارية السورية” عن مصادر عسكرية أن الجندي المستهدف ينتمي إلى الفرقة 42 في الجيش السوري.
يأتي هذا الهجوم في وقت يشهد فيه نشاط “تنظيم داعش” تصاعداً لافتاً عبر عمليات اغتيال وهجمات مباغتة استهدفت العسكريين في مناطق متفرقة.
تبني رسمي وسلسلة اغتيالات
وعبر “وكالة دابق” التابعة له، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن هجمات متزامنة في شمال وشرق البلاد؛ ففي مدينة الميادين بمحافظة دير الزور، كشف التنظيم عن تصفية أحد أفراد الجيش باستخدام سلاح مزود بكاتم صوت، كما هاجم عنصرين آخرين بالرشاشات في مدينة الرقة.
وتأتي هذه العمليات بعد يومين فقط من هجوم مماثل في دير الزور أسفر عن مقتل عنصر من قوات الأمن الداخلي وإصابة آخر.
خطاب سياسي وتهديد للقيادة الجديدة
وفي تحول بارز في خطابه السياسي، خرج المتحدث باسم التنظيم “أبو حذيفة الأنصاري” بتصريحات اعتبر فيها أن سوريا انتقلت مما وصفه بـ “الاحتلال الإيراني” إلى “الاحتلال التركي الأميركي”. وأعلن الأنصاري بدء ما أسماها بـ “المرحلة الجديدة من العمليات”، موجهاً تهديداً مباشراً للرئيس السوري أحمد الشرع، زاعماً أن “مصيره لن يختلف عن مصير الأسد”، وذلك في إشارة إلى رفض التنظيم للتحولات السياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط النظام السابق في ديسمبر 2024.
سياق المواجهة والتحالف الدولي
تأتي هذه التهديدات في أعقاب خطوات استراتيجية اتخذتها الحكومة السورية الجديدة؛ حيث كان الرئيس أحمد الشرع قد وقع على انضمام سوريا إلى “التحالف الدولي ضد داعش” خلال زيارته للولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويشير مراقبون إلى أن داعش نفذ 6 هجمات نوعية ضد أهداف تابعة للحكومة منذ سقوط بشار الأسد، وسط دعوات عبر قنوات التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي لتكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، مما يضع القوى الأمنية السورية أمام تحدٍّ كبير لضبط الاستقرار في مناطق البادية وشمال شرق البلاد.

