توجّه وزير الخارجيّة السّوريّة أسعد الشيباني، بـ”كلّ الشّكر للحكومة اللّبنانيّة ولرئيس الجمهوريّة جوزاف عون، على التعاون المثمر في ملف السّجناء السّوريّين وإبرام الاتفاقيّة اليوم”، معتبرًا هذه الخطوة “محطّة تاريخيّة لإنهاء هذا الملف المؤرق لشعبنا، ومنطلقًا لعلاقات استراتيجيّة متينة تخدم مصالح البلدين الشّقيقين”.
وثمّن عاليًا في تصريح، “جهود السّعوديّة وقطر وفرنسا على دعمها الكبير، ونثمّن أيضًا جهود وزير العدل السّوري مظهر الويس، وفرق وزارتَي الخارجيّة والدّاخليّة وجهاز الاستخبارات، على تفانيهم في إنجاح هذا الملف الإنساني”.
وكان قد وقّع لبنان وسوريا في وقت سابق اليوم، في السّراي الحكومي، اتفاقيّة حول نقل المحكومين من بلد صدور الحُكم إلى بلد جنسيّة المحكوم.
وفب وقت سابق أعلن وزير العدل السوري مظهر الويس أن الاتفاقية التي وُقّعت اليوم الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت، والقاضية بنقل المحكومين السوريين من لبنان إلى بلدهم، تمثل “نضجاً في العلاقات الثنائية” وتتويجاً لمسار طويل من التنسيق الدبلوماسي والقضائي بين البلدين.
وأوضح الويس، في تصريح لوكالة “سانا”، أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات مباشرة من الرئيس السوري أحمد الشرع لمتابعة أوضاع السوريين في الخارج وضمان حقوقهم القانونية.وأشار إلى أن اللجان الفنية والقضائية المشتركة بذلت جهوداً مهنية عالية لتفكيك العقد القانونية، مشيداً بتعاون القضاء اللبناني الذي أسهم في تسريع البت في هذه الملفات التي وُصفت بأنها “الأكثر تعقيداً”.
وشدد الوزير السوري على أن هذه الاتفاقية ليست نهاية المسار، بل هي ركيزة أساسية ستبني عليها اللجان المشتركة لمتابعة أوضاع الموقوفين الآخرين الذين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية بعد.
وأكد أن الهدف النهائي هو الوصول إلى “اتفاقية إضافية شاملة” تعالج كافة الجوانب المتعلقة بملف السجناء السوريين في لبنان، بما يضمن إنهاء هذا الملف الإنساني والقانوني بشكل كامل.
وقّعت الحكومة اللبنانية، اليوم الجمعة، في السرايا الحكومية ببيروت، اتفاقية لنقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير العدل السوري مظهر الويس، في خطوة تمهّد لنقل مئات السجناء السوريين من السجون اللبنانية إلى سوريا.
وحضر مراسم التوقيع نائب رئيس الحكومة طارق متري ووزير العدل اللبناني عادل نصار، إلى جانب وفد رسمي سوري. وأعلن متري خلال مؤتمر صحفي مشترك أن الجانبين سيوقعان لاحقًا اتفاقًا إضافيًا يتعلق بالموقوفين السوريين.

