إيران وحزب الله يستعدّان للضربة الأميركيّة المرتقبة..

ايران واميركا

مع إعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسمياً اليوم، عن إرسال “أسطول اميركي هائل” (Massive Armada) الى الخليج وتذكيره بعملية “مطرقة منتصف الليل”، وبان ما يحدث هو “الإنذار النهائي” للقادة الايرانيين، فـ”إما الموافقة على الشروط الاميركية او الحرب المدمرة”، فإن المشهد لا يبدو بهذه البساطة، خاصّة وأنّ ايران تعمل بصمت وتستعدّ لحشد قوّتها بالتزامن مع حشد نصف القوّة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط.

 فمع تعثّر المفاوضات بين طهران وواشنطن، ورفض ايران لتلك الشروط التي تلزمها بالتخلي عن برناجيها النووي والصاروخي، وبالتوقف عن دعم اذرعها العسكرية في المنطقة، يأتي السؤال حول مدى إمكانيّة الطرفين مواجهة بعضهما البعض، وما هي طبيعة الاستعدادات الإيرانيّة العسكرية وسرّ الثقة التي تتمتّع بها القيادة السياسيّة التي لم تتخلَّ عن خطابات التهديد والوعيد.

تحذيرات من الفوضى ودخول حزب الله على خطّ المواجهة

يؤكّد مصدر مراقب للشأن الإيراني وعلى صلة بالسلطة وشارع المعارضة لـ”جنوبيّة” أنّ أيّ ضربة على إيران ستفتح المجال للفوضى والتقسيم، وهذا ما لا تريده واشنطن بخلاف تل أبيب التي ستستفيد من أيّ شرخ وتقسيم للجغرافيا الإيرانيّة.

ويضيف أنّ إيران لن تكون وحدها في الحرب، فقد يدخل حزب الله، وفقًا للمصدر نفسه، في عمليّة الإسناد، فليس تفصيلًا ما ورد في الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن عدم وقوف الحزب على الحياد في الحرب على إيران.

يؤكّد مصدر مراقب للشأن الإيراني وعلى صلة بالسلطة وشارع المعارضة لـ”جنوبيّة” أنّ أيّ ضربة على إيران ستفتح المجال للفوضى والتقسيم

دعم صيني وروسي خلف الكواليس

إلى جانب حزب الله ستدعم كلّ من الصين وروسيا من خلف الكواليس على الصعيدين العسكري واللوجستي. فالصين تأخذ 30% من نفط إيران، ويشير المصدر لـ”جنوبيّة” إلى أنّ بكين تعمل على تطوير المضدّات الجويّة الإيرانيّة وأنظمة رادارات متطوّرة، بالإضافة إلى طائرات إف 15 وإف 16 وطائرات شبحيّة جي 20.

أمّا موسكو فتزوّد طهران حاليًّا بصواريخ أرض – جو إس 400 وإس 300 ومنظومة Power 373.

ترسانة صاروخيّة ضخمة واستنفار صناعي متواصل

هذا وعلمت “جنوبيّة” من مصدر مطلّع إيراني أنّ طهران تمتلك الآن 200 ألف صاروخ بالستي و60 ألف صاروخ بالستي، ويضيف المصدر أنّ طهران تعمل على تطوير الاتّصال بالأقمار الصناعيّة والعسكريّة، وأنّ مصانع الصواريخ التي تستطيع انتاج شهريًّا 3000 صاروخا وفقًا لتقارير غربيّة، تعمل 24 ساعة.

“في حال حصل الهجوم وانتصرت واشنطن، فان هذا الانتصار سيكون مكلفا، خاصّة وأنّ إيران ستستهدف جميع القواعد العسكريّة الأميركيّة في المنطقة، تحديدًا في السعوديّة وقطر

اختراق الدفاعات ووصول الصواريخ إلى تل أبيب

يؤكّد المراقب للشأن الإيراني لـ”جنوبيّة” أنّ الطيران العربي، رغم تصدّيه سابقًا (تحديدًا الإماراتي والأردني) للهجوم الإيراني على القواعد الأميركيّة، إلّا أنّ الصاروخ الإيراني استطاع تجاوز 13 مستوى أمنيًّا وعسكريًّا.

وفي الهجوم الإيراني السابق وصل إلى تل أبيب 250 صاروخًا من أصل 598، وآخر صاروخ ضرب تل أبيب جعل إحدى مناطقها شبيهة بغزّة، فالرأس الكامل كان يزن 1600 كلغ بما يعادل في سرعته 13 ماخ (من نوع سوبرسونيك).

خسائر أميركيّة محتملة واستهداف القواعد في المنطقة

ويختم المصدر نفسه حديثه لـ”جنوبيّة” قائلًا:

“في حال حصل الهجوم وانتصرت واشنطن، فان هذا الانتصار سيكون مكلفا، خاصّة وأنّ إيران ستستهدف جميع القواعد العسكريّة الأميركيّة في المنطقة، تحديدًا في السعوديّة وقطر، فيما تحشد واشنطن نصف قوّتها العسكريّة في الشرق الأوسط، ما ينفي أنّها تقوم بمجرّد تهويلات، وما يحدث من حشد واستنفار في قاعدة السلطي في الأردن أكبر دليل.”

بين الحرب المفتوحة والتسويات الكبرى

الثابت أنّ المشهد الإيراني لا يخلو من التعقيدات والحروب النفسيّة والدعائيّة المتبادلة بين واشنطن وحلفائها من جهة، وطهران وحلفائها من جهة ثانية.

وستشارك حكمًا في هذه الحرب اسرائيل وبريطانيا، وفقًا للمعطيات إلى جانب اميركا، في حال اتّسعت رقعة الهجوم، ما يضع العالم إمّا أمام حرب مفتوحة وفوضى، اذا لم يقطع هذا السيناريو مفاوضات تنتهي بتسويات كبرى.

السابق
قيام الإمام الحسين (ع) بين الحجّية والمنهج الأصولي
التالي
البيئة ليست درعًا سياسيًا: هل ما زال حزب الله شريكًا في الدولة؟