وصف المرشد الإيراني، علي خامنئي، في كلمة ألقاها بمناسبة “يوم المبعث”، الاحتجاجات الشعبية الواسعة في البلاد بأنها “فتنة أميركية” كان هدفها “ابتلاع إيران”.
وأضاف خامنئي أن “ترامب شخصيًا تدخل في هذه الفتنة وأدلى بتصريحات، وشجع مثيري الفتنة قائلاً إنه سيقدم دعمًا عسكريًا”.
وتابع قائلاً: “منذ بداية الثورة وحتى اليوم، تم القضاء على الهيمنة الأميركية بقيادة الإمام، وهم يفكرون منذ اليوم الأول في استعادة هذه الهيمنة”.
وكان خامنئي انتقد أكثر من مرة مؤخراً ترامب على خلفية مواقفه الداعمة للاحتجاجات الإيرانية، والمشجعة على “احتلال مؤسسات الدولة”، ووصف بالمستبد أيضاً.
أتى ذلك، بعدما لوح الرئيس الأميركي أكثر من مرة خلال الأيام الماضية بالخيار العسكري ضد إيران، ودفع بحاملات طائرات ومدمرات نحو المنطقة.
أعلن الحساب الفارسي لوزارة الخارجية الأميركية عبر منصة “إكس”، عن تلقي تقارير تشير إلى أن إيران تعمل على إعداد خيارات لاستهداف القواعد التابعة للولايات المتحدة، مؤكدًا أن واشنطن ترصد التحولات بدقة تامة وعلى أتم الاستعداد للمواجهة.
ونقلت الخارجية الأميركية عن الرئيس دونالد ترامب تأكيده أن “جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة”، مشددة على أنه في حال وقوع أي هجوم على الأصول أو الممتلكات الأميركية، فإن النظام الإيراني “سيواجه قوة هائلة جدًا وجبارة”.
واختتم الحساب الفارسي للخارجية الأميركية رسالته بتحذير شديد اللهجة، أشار فيه إلى أن هذا الموقف قد أُعلن مسبقًا ويتم تكراره الآن: “لا تلعبوا مع الرئيس ترامب”.
ومع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه عدل في الوقت الحالي عن توجيه ضربة إلى إيران، بعدما أوقفت إعدام 800 محتج، وفق قوله، تراجعت نسبياً حدة التأهب بين البلدين، إلا أن التوتر لا يزال قائماً على الرغم من التواصل بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
فقد أكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أن ترامب يبقى خياراته مفتوحة تجاه إيران، ولا أحد يعلم ما سيقرره في نهاية المطاف سوى الرئيس نفسه.
كما أضافت أن ترامب “سيتخذ القرارات التي تصب في مصلحة أميركا والعالم”، وفق ما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال اليوم السبت.
توازياً، حذرت وكالة سلامة الطيران بالاتحاد الأوروبي، شركات الطيران الأعضاء في التكتل من التحليق في الأجواء الإيرانية، مشيرة إلى خطورتها.
وأفادت منظمة “نت بلوكس” (NetBlocks) بأن المؤشرات الفنية سجلت، فجر السبت، تحسناً طفيفاً للغاية في اتصال الإنترنت داخل إيران، وذلك بعد مرور أكثر من 200 ساعة على الانقطاع.
ورغم ذلك، أوضح التقرير أن المستوى العام للاتصال لا يزال عند حدود 2% فقط من المعدل الطبيعي، مؤكداً عدم وجود أي مؤشرات على عودة الخدمة بشكل ملموس حتى الآن.
وشهدت إيران منذ 28 ديسمبر الماضي، احتجاجات واسعة ضد الوضع الاقتصادي والمعيشي المتدهور، إلا أنها تحولت لاحقاً إلى تظاهرات سياسية ضد النظام القائم.
في حين اتهمت السلطات الإيرانية إسرائيل وأميركا بالتدخل من أجل زعزعة استقرار البلاد.

