في خطوة قضائية بارزة، مَثُل الفنان فضل شاكر أمام المحكمة العسكرية الدائمة، برئاسة العميد وسيم فياض، في جلسة استمرت لأكثر من ساعتين ونصف، خُصصت لإعادة محاكمته في أربعة ملفات أمنية كانت قد صدرت فيها بحقه أحكام غيابية قاسية تراوحت بين الأشغال الشاقة لمدة 5 و15 عاماً.
كواليس الجلسة: سرية تامة واستجواب مطول
شهدت الجلسة، التي حضرها مفوض الحكومة المعاون القاضي نضال الشاعر ووكلية الدفاع المحامية أماتا مبارك، تحولاً مفاجئاً إلى “السرية التامة”؛ حيث استجابت رئاسة المحكمة لطلب شاكر ووكيلته بإخراج الإعلاميين والمحامين غير الموكلين من القاعة. وخلال الجلسة المغلقة، خضع شاكر لاستجواب مكثف تناول التهم المنسوبة إليه في الملفات الأربعة المرتبطة بأحداث أمنية سابقة.
المواجهة الكبرى: أحمد الأسير شاهداً
وفي تطور لافت، قررت المحكمة إرجاء الجلسة إلى 12 شباط / فبراير المقبل، لاستكمال المحاكمة والاستماع إلى إفادات الشهود. وسيكون الحدث الأبرز في الجلسة القادمة هو استدعاء الشيخ أحمد الأسير للإدلاء بشهادته، وهو ما قد يغير مسار القضية نظراً للارتباط الوثيق بين ملف شاكر وأحداث عبرا.
بهذه الخطوة، يسعى فضل شاكر عبر المسار القانوني إلى تسوية أوضاعه القضائية وإسقاط الأحكام الغيابية الصادرة بحقه، وسط ترقب واسع لما ستسفر عنه مواجهته القادمة مع الشهود والوقائع الأمنية التي طبعت سنوات تواريه عن الأنظار.

