85 منظمة حقوقية تطالب بإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى «الجنائية الدولية»

ايران حقوق الانسان

دعت 85 منظمة حقوقية دولية إلى إحالة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية، محذّرة من تصاعد ما وصفته بانتهاكات “واسعة النطاق ومنظمة ومنهجية”، وذلك قبيل التصويت المرتقب للجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران.

وكانت اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت، في 19 نوفمبر، قراراً يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران بأغلبية 79 صوتاً مقابل 28 صوتاً معارضاً. وركّز نص القرار بصورة أوسع على قضايا الإعدامات، وحقوق النساء، وقمع المحتجين، إضافة إلى ما وصفه بالقمع العابر للحدود.

وفي هذا السياق، قالت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، خلال جلسة للجنة الثالثة عُقدت في 30 أكتوبر، إن إيران، من خلال تنفيذها إعدامات واسعة النطاق، وممارستها القمع خارج حدودها، وفرضها قيوداً شديدة على المجتمع المدني، “تسلك مسار الجرائم ضد الإنسانية”.

كما قدّم الأمين العام للأمم المتحدة، في 22 أكتوبر، أحدث تقاريره إلى الجمعية العامة، عارضاً صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في إيران، ومحذّراً من الارتفاع المتواصل في أعداد الإعدامات، وتعذيب المحتجزين، وقمع الأقليات، وفرض قيود متزايدة على الحريات المدنية.

وأكدت المنظمات الحقوقية، في بيان مشترك، أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية لضمان عدم الاكتفاء باعتماد القرار، بل تعزيزه بلغة أكثر صراحة وحزماً. وطالبت بأن يتضمن القرار توصية واضحة بإحالة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في إيران إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، بهدف التحقيق والمساءلة والملاحقة المحتملة.

إقرأ أيضا: خلافة «قاسم» وتعيين «رعد» تكشف تصدعات في قيادة «حزب الله» بين المحافظين و«تيار التجديد»

كما دعت هذه المنظمات الجمعية العامة إلى استخدام كامل صلاحياتها لتعزيز آليات المساءلة الدولية، ودعم إنشاء أو تمديد ولايات، آليات مستقلة لتقصي الحقائق وحفظ الأدلة، بما يضمن صون الوثائق المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة تمهيداً لإجراءات مساءلة مستقبلية، بما في ذلك محاكمات دولية محتملة.

وشدد البيان على ضرورة دعم المجتمع المدني الإيراني، بما يشمل المدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء حقوق المرأة، والصحفيين، والمحامين، والنشطاء العماليين، وأفراد الأقليات القومية والدينية.

ومن بين المنظمات الموقعة على البيان: الجمعية الدولية للأطباء والعاملين في القطاع الصحي، وحملة الدفاع عن السجناء السياسيين والمدنيين، والحملة العالمية “لا للإعدام في إيران”، ومنظمة هانا لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية لمناهضة الإعدام، وتجمع الثورة النسوية، والشبكة العالمية من أجل حرية السجناء السياسيين وسجناء الرأي في إيران.

وفي ختام البيان، طالبت المنظمات بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، ووقف تنفيذ أحكام الإعدام، ووضع حد للقمع العنيف للاحتجاجات السلمية، داعية ممثلي الدول إلى عدم تجاهل مسؤوليتهم الجماعية في حماية الكرامة الإنسانية خلال التصويت المرتقب.

ويستند البيان إلى ثلاثة تقارير رسمية صادرة عن الأمم المتحدة، تشمل تقارير الأمين العام، والمقرر الخاص المعني بإيران، ولجنة تقصي الحقائق الدولية، مؤكداً أن الانتهاكات المرتكبة في إيران باتت “على عتبة أو في مستوى الجرائم ضد الإنسانية”. وأضاف الموقعون أن هذه التقارير، رغم اختلاف زوايا إعدادها، تتقاطع في نتائجها، مقدّمة صورة شديدة القلق عن أنماط منظمة وممنهجة من انتهاكات حقوق الإنسان تؤثر في حياة ملايين الإيرانيين وتحرم الضحايا من العدالة.

السابق
بعد سيمون كرم.. شيعي وسني قد ينضمان إلى لجنة «الميكانيزم» من هما؟
التالي
علي الأمين: لبنان بين مطرقة «الوظيفة الإيرانية» وسندان «الشروط الإسرائيلية» والقوة الدولية هي الملاذ