زعم مقاتلون احتياط متمركزون في القطاع الشرقي من فرقة الجليل في الجيش الإسرائيلي إن عناصر من حزب الله باتوا يقتربون بشكل متزايد من مواقع الجيش على الحدود الجنوبية.
وبحسب هؤلاء الجنود، فقد لوحظ في الأسابيع الأخيرة ازدياد ظهور عناصر الحزب وهم يتخفّون في هيئة عمّال زراعيين. وأفادوا بأن عناصر من حزب الله شوهدوا يقتربون من قوات الجيش الإسرائيلي وهم يحملون المعاول أو يقومون بأعمال في الحقول، مقدّمين أنفسهم على أنهم مزارعون.
ما القصة؟
بحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، قال أحد الجنود: «إنهم يقتربون من القوات بذريعة أنهم مزارعون، يحملون المعاول أو يعملون في الأرض، بينما في الواقع يعرف الجميع أن هدفهم الحقيقي هو جمع المعلومات الاستخبارية أو تقييم جهوزية القوات».
وتقول الصحيفة إنه بعد تلقّي عدّة بلاغات ميدانية، ثبّتها لاحقًا معلومات استخبارية أشارت إلى أن هؤلاء الأشخاص هم بالفعل عناصر من حزب الله، قرّر الجيش الإسرائيلي التحرّك في عمق الأراضي اللبنانية.
وفي إطار هذا الرد، وُضِعت لافتات قرب منازل مدنيين في لبنان تحذّر السكان من أن الجيش الإسرائيلي رصد نشاطًا لعناصر حزب الله في المنطقة، وتنصحهم بتجنّب الاقتراب من الحدود أو من مواقع الجيش الإسرائيلي.
وانتقد المقاتلون ردّ الجيش ووصفوه بأنه «سخيف»، مضيفين أنهم كانوا يأملون في إجراءات أكثر حسماً، مثل القيام بعمليات توقيف أو استخدام القوة لردع هؤلاء العناصر وإبعادهم.
اجتماع عسكري أكّد الأمر
هذا الأسبوع، عقد قائد القيادة الشمالية في جيش الاحتلال، اللواء رافي ميلو، اجتماعًا مع الضباط في القطاع، عرض خلاله نتائج تحقيق هيئة الأركان العامة في أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر، والإجراءات التي وجّه بتنفيذها رئيس الأركان هرتسي هليفي. وقد أكّد ميلو بعض ما ورد في تقارير جنود الاحتياط بشأن ما يجري ميدانيًا.
وتقول «جيروزاليم بوست» إن «الهمّ الرئيسي للضباط في هذا القطاع يتمثّل في محاولات حزب الله تنفيذ هجمات مركّزة على مواقع متقدّمة للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، أو، وهو الأخطر، التسلّل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».
وقال أحد القادة: «قوة الرضوان تعيد بناء قدراتها. صحيح أنها لم تعد تمتلك البنية التحتية نفسها التي كانت لها قبل عملية «سهام الشمال»، لكنها تعمل بنشاط على دفع خطط ضد إسرائيل، بدعم من إيران».
وتُقدّر القيادة الشمالية أنه في الوقت الذي تقوم فيه شعبة الاستخبارات وأجهزة أخرى بتوسيع بنك الأهداف، فإن المستوى السياسي يعمل أيضًا على تأمين شرعية دولية، وخصوصًا من البيت الأبيض، تمهيدًا لإمكانية تنفيذ عملية واسعة النطاق ضد حزب الله.
ويأتي كل ذلك في وقت شنّ فيه الجيش الإسرائيلي ضربات اليوم الجمعة على ما أسمها «معسكرات تدريب تابعة لوحدة الرضوان في حزب الله».

