جنوب لبنان بين بعبدا وباريس.. 3 اجتماعات حاسمة مقبلة وعون يرحب بـ«أي دور فرنسي»

Ledrian Joseph Aoun Baabda

يشهد ملف جنوب لبنان خلال الأيام والأسابيع المقبلة حراكاً دبلوماسياً وأمنياً غير مسبوق، يتقاطع فيه الميدان مع قاعات التفاوض: جولة جديدة للملحقين العسكريين في الجنوب، اجتماع تحضيري في باريس في 18 كانون الأول، جلسة ثانية لـ«الميكانيزم» في الناقورة في 19 كانون الأول، ثم مؤتمر دولي لدعم الجيش في الشهر الأول من 2026.

كل ذلك يجري على وقع إعادة رسم دور الجيش جنوب الليطاني، تمهيداً لمرحلة ما بعد «اليونيفيل» ولخريطة طريق تتناول سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي معاً.

عون يرحّب بالدور الفرنسي 

في موقف لافت على منصة «إكس»، قال رئيس الجمهورية جوزاف عون الاثنين بعد لقاء الموفد الفرنسي جان إيف لودريان إن لبنان «يُرحّب بأي دور فرنسي ضمن لجنة الميكانيزم لتحقيق وقف الأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي». 

من جهته نُقل عن لودريان أن الاجتماع الثلاثي بين فرنسا والولايات المتحدة والسعودية سيُكرّس خارطة طريق لوقف إطلاق نار طويل الأمد في الجنوب، يترافق مع إجراءات دعم للجيش وتعزيز قدرته على الانتشار وضبط الحدود.

هذه المواقف تتكامل مع زيارة مستشارة ماكرون للشرق الأوسط آن-كلير لوجندر إلى بيروت في منتصف تشرين الثاني، حيث أكدت دعم فرنسا لاستقرار الجنوب وتحضير مؤتمر لدعم الجيش بالتعاون مع واشنطن والرياض، وربط أي مساعدات طويلة الأمد بتقدّم ملموس في مسار حصر السلاح بالمؤسسات الرسمية.

وأفادت قناة «الجديد» أن «فرنسا مستعدة للتعاون مع لبنان على بدائل قوات اليونيفيل متى طلب لبنان ذلك».

اجتماع باريس ثم «الميكانيزم».. وبعده «الدعم» 

بحسب معلومات من مصادر لبنانية وغربية لقناة «LBCI» يجري التحضير لاجتماع مهم في باريس في 18 كانون الأول، يضمّ:

  • الموفدة الأميركية الخاصة إلى لبنان مورغان أورتاغوس
  • الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان
  • مستشارة الرئيس الفرنسي آن كلير لوجاندر
  • مشاركة منتظرة وغير مؤكدة بعد لقائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل أو ممثّل عنه

بعده، تُعقد الجلسة المقبلة للميكانيزم في 19 كانون الأول، وهي الأولى بعد اجتماع باريس، ما يمنحها ثقلاً سياسياً إضافياً. ورغم وجود رغبة فرنسية في الجلوس رسمياً ضمن هذه الجلسات، تشير قناة الـLBCI إلى أن اجتماع 19 كانون الأول قد يبقى محصوراً بممثلي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، لكن هذه المعلومات وردت قبل تصريح عون على «إكس». 

عليه، اجتماع باريس سيُعتبر المطبخ الحقيقي للتحضيرات الجارية لمؤتمر دولي أوسع لدعم الجيش اللبناني في الشهر الأول من 2026، برعاية الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية، كما أبلغت أورتاغوس مسؤولين لبنانيين بشكل مباشر، وفقا للقناة نفسها. 

إلى ذلك، يبدو إن الجولة الميدانية التي نظّمها الجيش اللبناني قبل أيام لوفود إعلامية غربية ومحلية في منطقة ما بعد نهر الليطاني، تركت «انطباعاً إيجابياً» لدى عدد من السفارات الأجنبية في بيروت، لجهة استعداد الجيش لتحمّل مسؤوليات أوسع في الجنوب.

بناءً على ذلك، وجّهت القيادة دعوة جديدة لكافة الملحقين العسكريين المعتمدين في لبنان وأي سفراء مهتمين للقيام بجولة ثانية الأسبوع المقبل، ستكون بعيدة عن الإعلام، ومخصّصة لشرح إجراءات الجيش ومهامه من جنوب الليطاني حتى سائر الأراضي اللبنانية. 

السابق
فيديو مسرّب: لحظة إصابة رومان غوفمان أعلى ضابط اسرائيلي صباح 7 أكتوبر
التالي
بالفيديو: بمناسبة مرور على سقوط نظام الأسد.. مسيرات واحتفالات في لبنان!