أعلنت وزارة العدل الأميركية، في بيان قضائي وأمني عاجل، عن توجيه اتهامات رسمية لثمانية رجال تفوق خطورتها التهديدات التقليدية، إثر تورطهم في تخطيط لوجستي مرعب لشن هجوم واسع النطاق استهدف فعالية للفنون القتالية المختلطة (MMA) أقيمت في حديقة البيت الأبيض في حزيران/يونيو الماضي، بهدف تصفية الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه. دي فانس وعدد من قادة العالم والمليارديرات.
وأوضحت الوزارة أن هيئة محلفين اتحادية كبرى أصدرت رسمياً لائحة الاتهام بحق المتهمين الثمانية، الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و32 عاماً، وذلك بعد نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط المخطط باللحظات الأخيرة واعتقال جميع أفراد الشبكة الارهابية وتوقيفهم رهن الاحتجاز.
وجاء في لائحة الاتهام الموجهة للموقوفين تهمتان رئيسيتان وعقوبتهما مغلظة:
- التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين.
- التآمر لارتكاب جريمة قتل وتصفية داخل أراضٍ اتحادية واستهداف مسؤولين بارزين في الحكومة الأميركية.
قائمة التصفيات: ترامب، فانس، نتنياهو، وماسك
وبحسب ما كشفت عنه وزارة العدل الأميركية، لم تقتصر قائمة الاغتيالات على رأس الهرم السياسي في واشنطن، بل شملت رصداً وتخطيطاً لتصفية قائمة من الشخصيات التي وُصفت بأنها «ذات أهمية استراتيجية بالغة»، وضمت:
- الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
- نائب الرئيس جيه. دي فانس.
- رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (والذي تبين لاحقاً أنه غاب ولم يحضر الفعالية).
- الملياردير الأميركي إيلون ماسك، إلى جانب حشد من المشرعين الجمهوريين وكبار المانحين في الحزب.
وكانت الفعالية المذكورة قد أقيمت وسط إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع احتفال ترامب بعيد ميلاده الثمانين والذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأميركية.
سيناريو الهجوم: طائرات مسيرة وقناصة على المفاصل
وكشف مكتب التحقيقات الاتحادي (FBI) عن تفاصيل السيناريو الدموي الذي خططت له المجموعة؛ حيث أظهرت التحقيقات اللوجستية تفكيراً عسكرياً تدميرياً:
- المرحلة الأولى (القصف الجوي): تضمنت الخطة تسيير طائرات بدون طيار (مسيرات) محملة بمتفجرات شديدة الانفجار لقصف الجانب الشمالي من حديقة البيت الأبيض أثناء تجمع الضيوف.
- المرحلة الثانية (الهلع والمصيدة): كان الهدف من القصف الجوي إثارة الذعر ودفع المئات من الحاضرين والمسؤولين نحو مخرج طوارئ محدد وواحد.
- المرحلة الثالثة (الإعدام الميداني): رتّبت المجموعة تمركز قناصة محترفين على مفاصل قريبة من المخرج المستهدف، لتصفية الرئيس والشخصيات البارزة مباشرة بالرصاص الحي أثناء محاولتهم الفرار من النيران.
غرف الدردشة المشفرة وتنسيق المخطط
وأكدت التحقيقات الفيدرالية أن المتهمين أداروا عمليات التنسيق، وشراء المواد المتفجرة، ورصد التمركزات الأمنية من خلال مجموعات دردشة سرية ومنتديات إلكترونية متشعبة على تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي، وشملت غرفاً مشفرة على «سيغنال»، و«ديسكورد»، إلى جانب تنسيق عبر «تيك توك» و«إنستغرام».
وكان الـ (FBI) قد أعلن الشهر الماضي بشكل مقتضب عن نجاحه في قطع قنوات الاتصال وإحباط هجوم وشيك دون كشف تفاصيله، قبل أن تخرج وزارة العدل اليوم بالبيان الكامل لتؤكد أن جميع المتهمين باتوا بقبضة العدالة داخل مقار الاحتجاز الفيدرالية تمهيداً لمحاكمتهم التاريخية.

