حراك دبلوماسي إيراني حذر في بيروت: زادة ينقل رسائل بزشكيان لبري ومتري في ظل ترقب لمصير زيارة عرقجي

لبنان وإيران

في خطوة تعكس رغبة طهران في الحفاظ على قنوات التواصل المباشرة مع العواصم الإقليمية، وعلى وقع الحديث المستمر عن زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إلى بيروت والتي لم يُحدد موعدها النهائي بعد وسط أجواء برودة رسمية في التعامل مع الملف، نشطت الدبلوماسية الإيرانية عبر إيفاد مساعد وزير الخارجية وحيد جلال زادة لإجراء سلسلة من اللقاءات السياسية البارزة في العاصمة اللبنانية.

لقاءات مع بري ومتري ورسالة شفهية من بزشكيان

واستهل زادة جولته في بيروت بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما التقى نائب رئيس الحكومة طارق متري؛ حيث جرى خلال اللقاءين استعراض شامل لآخر تطورات الأوضاع السياسية والميدانية في لبنان والمنطقة، إلى جانب بحث آفاق العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل الظروف الراهنة.

ونقل زادة للرئيس بري رسالة شفهية مشتركة من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عرقجي، أكدت فيها القيادة الإيرانية التزام الجمهورية الإسلامية المستمر بالوقوف إلى جانب لبنان ومساندته في مواجهة التحديات المختلفة.

مراعاة بروتوكولية لافتة للقرار اللبناني

وشهدت الترتيبات الرسمية للوفد الإيراني الزائر مرونة بروتوكولية لافتة تماشت مع التوجهات الرسمية اللبنانية؛ حيث جرى استبعاد محمد رضا شيباني (المُسمّى سفيراً لبلاده في بيروت والذي لم يقبل لبنان اعتماده رسمياً حتى الآن)، وحلّ مكانه في المباحثات القائم بأعمال السفارة الإيرانية في لبنان، توفيق الصمدي، وذلك تفادياً لأي إشكالات دبلوماسية قد تؤثر على طبيعة المحادثات.

السابق
بين ضغوط واشنطن وحسم الخرائط الميدانية في روما: لبنان أمام خياري «صيغة الإطار» أو الحرب المفتوحة