يتواصل التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، بالتزامن مع مؤشرات على اقتراب بدء تنفيذ المرحلة الأولى من «اتفاق الإطار» برعاية أميركية، وسط حديث عن انسحاب إسرائيلي من مناطق تجريبية خلال الأيام المقبلة، وزيارة مرتقبة لوفد عسكري أميركي إلى بيروت.
واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة كفررمان جنوبي لبنان، قبل أن تنفذ غارة ثانية على دوحة البلدة، ما أدى إلى استشهاد الشاب محمد كامل نحلة، وفق ما أعلنت بلدية النبطية.

في المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الحكومة الإسرائيلية أوقفت العمليات «الحساسة» في جنوب لبنان بطلب أميركي، وأن الجيش سيبدأ الانسحاب من مناطق تجريبية خلال أيام.
وأضافت الهيئة أن هذا التوجيه سيبقى ساريًا إلى حين اتضاح مسار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، واستكمال المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل.
ونقلت عن مصدر أمني إسرائيلي أن تل أبيب مستعدة لاستغلال أي هجوم إيراني لشن ضربات واسعة داخل إيران، إلا أن تعليمات صدرت للجيش بالتريث استجابة لطلب البيت الأبيض، منعًا لتوسيع رقعة المواجهة.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر دبلوماسية لـ«الجديد» أن إعادة تموضع القوات الإسرائيلية إلى خارج الحدود اللبنانية تعني عمليًا الانسحاب، حتى وإن لم ترد كلمة «انسحاب» صراحة في وثيقة «اتفاق الإطار».
وأوضحت المصادر أن الاتفاق يرتكز على أربع نقاط أساسية، تشمل إعادة التموضع خارج الحدود، وتنفيذ المرحلة التجريبية، وإصدار بيان إسرائيلي أحادي بعدم وجود أطماع إقليمية في لبنان، إضافة إلى وقف مؤقت للدعاوى.
وأكدت المصادر أن لبنان يتمسك بانسحاب إسرائيل من المناطق التجريبية قبل المشاركة في اجتماع روما، مشيرة إلى أن المرحلة التالية تُعد بالنسبة إلى لبنان اتفاقًا أمنيًا، بينما ينظر إليها الجانب الإسرائيلي كخطوة باتجاه معاهدة سلام.
كما أفادت معلومات «الجديد» بأن وفدًا عسكريًا أميركيًا سيزور بيروت خلال الأيام المقبلة لبحث آلية تنفيذ «اتفاق الإطار»، ولا سيما ما يتعلق بانسحاب إسرائيل من المناطق التجريبية وانتشار الجيش اللبناني.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي منذ الثاني من آذار وحتى العاشر من تموز ارتفعت إلى 4321 شهيدًا و12207 جرحى.

