تداولت حسابات معارِضة إيرانية مقاطع جديدة تُظهر جانباً من الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران خلال حرب الـ12 يوماً.
وبعد ظهور الفيديو الأول الذي وثّق إصابة صواريخ إسرائيلية لقاعدة رادار تابعة للنظام الإيراني، نشر الحرس الثوري مقاطع إضافية لما قيل إنها قواعد جوية تعرّضت للقصف.

وأثارت هذه التسجيلات تساؤلات واسعة داخل إيران حول سبب نشرها رغم أنها تُظهر بوضوح ثغرات خطيرة في المنظومة الدفاعية.
وبالسياق ذكرت وسيلتان إعلاميتان إسرائيليتان، في تحليلات منفصلة، أن تصريحات المسؤولين في إيران وإسرائيل، إلى جانب التحركات العسكرية والسياسية للطرفين، تشير إلى أن البلدين يتجهان نحو مواجهة أكبر من الحرب التي استمرت 12 يومًا.
وذكر موقع J-FED”” (جي فيد) الإسرائيلي، الأحد 30 نوفمبر (تشرين الثاني)، أن مسؤولاً إسرائيليًا كبيرًا صرّح بأن بلاده تعتزم إسقاط النظام الإيراني، قبل نهاية ولاية دونالد ترامب الرئاسية.
وأضاف الموقع، المعروف بقربه من التيارات اليمينية، نقلاً عن هذا المسؤول، أن إسرائيل تستعد لحرب قد تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من المواجهة العسكرية التي دامت 12 يومًا.
وفي تقرير سابق لقناة “كان” الإسرائيلية، نُقل عن مسؤول كبير آخر قوله إن الحكومة الإسرائيلية حدّدت هدفًا- أو تعتزم تحديده- لإجبار النظام الإيراني على “لرد أو السقوط” خلال فترة رئاسة ترامب.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب الإنتاج الصاروخي الإيراني، وهو إنتاج قد يتيح لطهران إطلاق أكثر من ألفي صاروخ بشكل متزامن، بما يهدف إلى إنهاك منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.
وفي المقابل، تعمل إسرائيل على تعزيز قدراتها الدفاعية الجوية، وتطوير قدراتها الاستخباراتية والهجومية، مع وضع منشآت إيران النووية، ومنظوماتها الصاروخية، وعملياتها الجوية المسيّرة، وقواعدها البحرية في الخليج ضمن قائمة الأهداف المحتملة.
إقرأ أيضا: ايران تتلقّف «اغتيال الطبطبائي» لإحياء «وحدة الساحات»: هل اقتربت الحرب الكبرى؟
ويرى كاتب التقرير أن ازدياد لهجة التهديد من جانب المرشد الإيراني نابع من “رغبة خامنئي ومسؤولي النظام في استعادة الهيبة” التي تضررت خلال الحرب مع إسرائيل.
ومع تصاعد التوتر وخطاب الحرب بين طهران وتل أبيب حذّر اللواء علي عبد اللهي، قائد مقر “خاتم الأنبياء” المركزي في إيران، من أن إسرائيل ستتكبّد خسائر فادحة في حال ارتكبت أي خطأ في الحسابات أو بادرت إلى الاعتداء على إيران.
وقال عبد اللهي، خلال لقاء مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن “العدو يجب أن يدرك أننا نرصده دائمًا، وأن قواتنا المسلحة على أهبة الاستعداد”، مشيرًا إلى أن إيران ستفرض على إسرائيل “ثمنًا أغلى بكثير مما قد تعتقد أنها ستحققه من مكاسب”.
ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تعزيز جاهزيتها الدفاعية والهجومية، تماشيًا مع طبيعة التهديدات المتغيّرة ومع متطلبات حروب المستقبل.
وكانت السلطات الإيرانية قد عيّنت عبد اللهي في أيلول 2025 قائدًا لمقر “خاتم الأنبياء”، وهو أعلى مركز قيادي معني بتخطيط وتنسيق العمليات المشتركة أثناء الحرب. وفي أول بيان له بعد تعيينه، أكد أن القوات المسلحة الإيرانية أصبحت “أكثر استعدادًا مما كانت عليه قبل الحرب الأخيرة المفروضة على البلاد”.
إقرأ أيضا: علي الأمين: فشل الثنائية الشيعية كشف المأزق الإيراني في لبنان و«تحرير الشيعة» من قبضة «الحزب» ضرورة وطنية
وتأتي تصريحاته في ظل استمرار تداعيات الهجمات الإسرائيلية على إيران في حزيران الماضي، والتي قُتل خلالها قائدا الأركان السابقان، اللواء غلام علي رشيد واللواء علي شادماني، إلى جانب استهداف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين. وردّت إيران حينها باستهداف مقرات عسكرية واستخبارية داخل إسرائيل بواسطة صواريخ بالستية وطائرات مسيّرة.

