بعد رحيل القيادة الاستثنائية لحزب الله، وعلى رأسها السيد حسن نصرالله، فرض الرئيس نبيه بري حضوره على العديد من قرارات الحزب اللبنانية الداخلية، ولم يكن ذلك رغبةً من بري نفسه فحسب، بل بقرارٍ من الحزب الذي وجد نفسه عاجزًا عن مواجهة كلّ التحدّيات التي انفجرت في وجهه دفعةً واحدة.
ويأتي موضوع الانتخابات النيابية في أيار 2026 ليفرض نفسه على «الثنائي الشيعي»، ويطرح بقوّة إدارة عملية اختيار المرشّحين، ليلوذ الحزب مجددًا بـ«الأخ الأكبر» نبيه بري، بحسب الوصف الذي أطلقه عليه السيد نصرالله قبل سنوات.
وفي ظلّ تصاعد وتيرة التهديد بالحرب الإسرائيلية على لبنان، والتلويح بالعقوبات، يسعى المقرّبون من الرئيس بري إلى فرض قواعد جديدة على التحالف الذي يحتاجه الطرفان ويتمسّكان به، وإن كان الظاهر أنّ حزب الله، الذي تشرنق في حزبيّته ويعاني من عزلةٍ سياسية، هو الأكثر تشبّثًا بالتحالف من الرئيس بري.
قواعد جديدة للتحالف والانتخابات المقبلة
أما القواعد الجديدة التي تسعى إليها حركة أمل، فهي أوّلًا: إعادة توزيع الحصص النيابية بما يعزّز من تمثيلها النيابي.
وثانيًا: اختيار وجوهٍ نيابية جديدة قادرة على التعامل مع تحدّيات المرحلة المقبلة.
وثالثًا: ضبط المسار الانتخابي بما يضمن حسم اسم رئيس مجلس النواب المقبل، والخيارات البديلة على هذا الصعيد.
أما الرابعة، فهي الالتزام بعدم تعديل القانون المتّصل بانتخاب المغتربين، على قاعدة بقاء القانون النافذ، أي إمّا عدم مشاركتهم في الانتخابات، أو البقاء على انتخاب المقاعد الستة.
وفيما تنفي مصادر قريبة من حركة أمل ترشيح أيٍّ من أبناء الرئيس نبيه بري للنيابة، يسعى بعض المقرّبين من نجل السيد نصرالله، جواد، إلى دفع حزب الله لترشيحه في دائرة الجنوب الثانية عن قضاء صور.
رغم ذلك، تؤكّد مصادر على صلةٍ بالحزب أنّ ترشيح نصرالله أو سواه هو من الأسماء المتداولة، لكن خيارات الحزب على صعيد الأسماء لم تُحسم بعد، باستثناء خروج النائب محمد رعد من البرلمان بعد 34 عامًا من تمثيله للحزب.
اقرا ايضا: محمد جواد خليفة يعود إلى الميدان الانتخابي..وعبدالله بري يدفع باسماعيل بديلا عن عزالدين في «صور»

