إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بـ«العدوان المباشر»: عراقجي يطالب مجلس الأمن بمحاسبتهما!

عباس عراقجي

وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي دعا فيها المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة الولايات المتحدة وإسرائيل على ما وصفه بـ”الأعمال العدوانية ضد إيران”.

وأوضح عراقجي في رسالته أنّ الأمم المتحدة ومجلس الأمن، استناداً إلى دورهما في حفظ السلم والأمن الدوليين، مطالبان باتخاذ الخطوات اللازمة لضمان محاسبة الولايات المتحدة وإسرائيل وكل من شارك في تنفيذ تلك العمليات، وإحالتهم إلى العدالة.

وأشار إلى أنّه كان قد وجّه ثلاث رسائل سابقة في 13 و22 و28 حزيران/يونيو 2025 وثّق فيها ما وصفه بـ”اعتداءات عسكرية سافرة” نفّذتها واشنطن وتل أبيب ضد إيران بين 13 و24 حزيران، مؤكداً أنّ هذه الهجمات مثّلت انتهاكاً صارخاً لسيادة إيران ووحدة أراضيها.

واستشهد عراقجي بتصريح للرئيس الأميركي في 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 قال فيه: “هاجمت إسرائيل إيران أولاً… كنت مسؤولاً عنه بالكامل”، معتبراً أن هذا الكلام “دليل قاطع على أن الولايات المتحدة كانت الجهة الموجّهة والقائدة لتلك العمليات”.

وأضاف الوزير الإيراني أنّ الاعتداءات استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، بينها منشآت نووية خاضعة لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1100 مدني وإصابة أعداد أكبر، مشيراً إلى أنّ تلك الهجمات تخالف ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، إضافة إلى قرارات مجلس الأمن رقم 487 لعام 1981 وقرارات الوكالة الدولية للطاقة الذرية 444 و533.

وشدّد عراقجي على أنّ مسؤولية هذه الانتهاكات لا تقع على إسرائيل وحدها، بل تشمل الولايات المتحدة بصفتها الطرف الموجّه والمتحكم في تلك العمليات، داعياً واشنطن إلى تحمّل المسؤولية الكاملة ودفع التعويضات المادية والمعنوية لإيران ومواطنيها.

كما اعتبر أن “الاعتراف الأميركي” يترتب عليه مسؤولية جنائية فردية للرئيس الأميركي وكل من تورّط في هذه “الانتهاكات الجسيمة”، التي تشمل جرائم العدوان واستهداف المدنيين والعاملين الطبيين والصحافيين والمنشآت المدنية، ومن بينها المستشفيات، وسيارات الإسعاف، ومقر هيئة الإذاعة والتلفزيون، وسجن إيفين، ومنشآت الطاقة والنووي السلمي.

وأكد عراقجي أن ذلك “لا يعفي المسؤولين الإسرائيليين من المساءلة الجنائية”، مشدداً على أن إيران تحتفظ بحقها الثابت في استخدام كل القنوات القانونية والدبلوماسية لمحاسبة الدول والأفراد المتورطين والمطالبة بتعويض كامل عن الأضرار.

وفي ختام رسالته، دعا الوزير الإيراني الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياتهما القانونية والأخلاقية في صون السلم والأمن الدوليين، مطالباً بنشر الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.

السابق
إيران تربح في بغداد لتساوم في بيروت: ما وراء نتائج الانتخابات العراقية وانعكاساتها اللبنانية
التالي
في الحمرا.. الجيش يُفجّر ذخائر غير منفجرة!