في تقرير لافت، رأت صحيفة الخليج الإماراتية أن تصريحات الموفد الأميركي توم براك تحمل تهديداً مبطّناً للبنان، مفاده أن إسرائيل “قد تقدم على عمل عسكري واسع”، في حال استمرار بيروت في التردّد بنزع سلاح حزب الله. وبحسب الصحيفة، فإن هذا التهديد يعكس موقفاً أميركياً متساهلاً إزاء أي تحرك عسكري إسرائيلي، ما يعني عملياً أن واشنطن لا تمانع اندلاع حرب جديدة ضد لبنان.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعتبران أن إخضاع لبنان يستلزم مواجهة عسكرية جديدة، طالما أن هناك قوى لبنانية ترفض “الشروط الإسرائيلية” وخطة السلام التي يروّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتطالب واشنطن بنزع سلاح حزب الله كشرط أساسي، من دون أن تُلزم إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 أو اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في 27 تشرين الثاني 2024، والذي نصّ على انسحاب إسرائيل من خمسة مواقع لبنانية ووقف الأعمال العدائية، في إطار ما سُمّي بآلية “الميكانيزم” التي ترعاها واشنطن وباريس.
غير أن الصحيفة لفتت إلى أن إسرائيل تجاهلت كل هذه الالتزامات، فيما عجزت الولايات المتحدة وفرنسا عن ممارسة أي ضغط فعلي عليها، ما جعل لبنان في وضع حرج، بلا ضمانات خارجية أو تطمينات أمنية، ومهدداً بأن يُدفع إلى الزاوية بين القبول بالإملاءات الأميركية – الإسرائيلية أو مواجهة “جحيم” مشابه لما جرى في غزة.
وأضافت الخليج أن موافقة الرئيس جوزاف عون على مبدأ التفاوض غير المباشر حول الحدود البرية تشبه تجربة ترسيم الحدود البحرية، لكنها اصطدمت برفض إسرائيلي مدعوم أميركياً لأي صيغة تفاوضية إلا المباشرة وتحت شروط المنتصر، ما يفتح الباب أمام ضغوط سياسية واقتصادية وربما عسكرية، لدفع لبنان تدريجياً نحو خيار التطبيع في إطار “خطة ترامب الجديدة للشرق الأوسط”.
اقرا ايضا: بين الجمود النيابي والتصعيد الإقليمي: المسيّرات تجتاح سماء لبنان وترامب يلوّح بتدخّل في غزة

