إسرائيل تُلزم مزارعي القرى الحدودية بـ«إذنٍ مسبق» لقطاف الزيتون!

قطف الزيتون

اشترط الجيش الإسرائيلي، عبر قوّات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)، على أهالي القرى الحدودية الحصول على موافقة مسبقة قبل السماح لهم بقطاف الزيتون أو القيام بأيّ نشاط زراعي آخر في أراضيهم المحاذية للخط الأزرق.

وبحسب المعلومات، فإن الموافقة المطلوبة يجب أن تتضمّن تفاصيل دقيقة حول الشخص والنشاط الزراعي، وتشمل:

  • الاسم الثلاثي للشخص المعني
  • موقع الأرض الزراعية
  • نوع العمل المطلوب (قطاف، تشحيل، حراثة، قصّ أو نقل حطب)،
  • عدد العمّال المشاركين
  • رقم الهاتف للتواصل
  • صورة السيارة التي ستتواجد في موقع العمل.

بركات الانتصار!

ويأتي هذا الإجراء في إطار تشديدات أمنية إسرائيلية متواصلة على طول الحدود، تزامنًا مع موسم قطاف الزيتون الذي يُعدّ شريان رزقٍ أساسياً لأهالي الجنوب اللبناني، في مشهدٍ يعكس حجم السيطرة الأمنية الإسرائيلية حتى على أدق تفاصيل الحياة اليومية في تلك المنطقة.

اللافت في الأمر هو الصمت اللبناني الرسمي، مقابل استمرار حزب الله في التباهي بانتصاراتٍ وهمية لم تجلب للبنان سوى الحصار والدمار والعزلة. فبينما يُحرم المزارع الجنوبي من دخول أرضه إلا بإذنٍ من “العدو”، يواصل الحزب ترداد شعارات تؤكد نصره على العدوّ، محاولًا تحميل الحكومة تبعات “حرب الاسناد” التي اطلقها ضدّ اسرائيل قبل عامين نصرة لـ”غزة”، ولم تُنتج إلا خسائر بشرية واقتصادية هائلة.

إن اشتراط “تصريحٍ إسرائيلي” لقطاف الزيتون ليس مجرد تدبير أمني عابر، بل دليل ساطع على فشل منطق السلاح خارج الدولة، وعلى أن “الانتصارات الإلهية” انتهت إلى إذلال الناس في أرضهم، بينما تبقى الدولة اللبنانية مطالَبة باستعادة قرارها وسيادتها الفعلية قبل أن يصبح الجنوب كله منطقة مقيدة الدخول بإذنٍ من الاحتلال.

إقرأ أيضا: الخلاف الراسخ مع حزب الله: بين القداسة وازدواجية المشروع

السابق
صورة التقطت مساء 7 اكتوبر تنشر للمرة الاولى.. قادة «المحور» في «جلسة تقدير الموقف»
التالي
«حكومة رسالات»..تسوية جديدة على الطريقة اللبنانية: لا غالب ولا مغلوب!