أثارت صورة منتشرة حديثا جدلا بين المستخدمين، تظهر اجتماع قادة من «محور المقاومة» ليلة السابع من اكتوبر/تشرين الأول 2023، يوم شُنّت عملية «طوفان الأقصى» من قطاع غزة نحو مستوطنات إسرائيلية محاذية.
وتأتي هذه الصورة، في وقت يتحدث فيه بعض مسؤولي إيران، عن عدم علمهم بموعد انطلاق العملية، فيما كانوا قادرين عن عقد جلسة «تقدير الموقف» في اليوم ذاته.
ما القصة؟
حسابات مقربة من إيران، نشرت وفق رصد موقع «جنوبية»، صور تجمع قادة سياسيين وعسكريين، قالت إنه «جلسة تقدير الموقف مع القيادة السياسية والعسكرية لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس، مساء يوم ٧ أكتوبر 2023».
في الصورة كل من:
- قائد قوّة القدس في الحرس الثوري إسماعيل قاآني
- قائد «فيلق فلسطين» في قوّة القدس سعيد إيزادي الذي اغتيل في 21 حزيران
- مسؤول ملف سوريا ولبنان في الحرس الثوري محمد رضا زاهدي الذي اغتيل في 1 نيسان 2024
- الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة
- أشخاص آخرون لم يُكشف عن وجوههم (قالت حسابات إيرانية غير رسمية إنهم من سرايا القدس)
أين التقطت هذه الصورة؟
- لا يذكر ناشرو الصورة مكانها، لكن نُشر لاسماعيل قآاني مقابلة الأسبوع الفائت يقول فيها إنه كان يوم السابع من اكتوبر في بيروت، في حال تاريخ الصورة كان صحيحا
- ما قد يعزز فرضية بيروت، وجود زياد النخالة في الاجتماع، وهو الذي كان يعقد اجتماعاته في العاصمة اللبنانية قبل فترة من السابع من اكتوبر
- ما هو معلوم إنه في 2 أيلول 2023، اجتمع النخالة مع كل من الأمين العام الأسبق لحزب الله الراحل السيد حسن نصرالله، ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» صالح العاروري، وقيل حينها أن الإجتماع «هام جدا» كما زعمت وسائل إعلام إسرائيلية

هل كانت إيران تعلم؟
تبدو الصورة، بحسب بعض المتابعين، مستغربة لأنها تكشف على قدرة سريعة على جمع مسؤولين إيرانيين ومن «حماس» و«الجهاد» في يوم انطلاق عملية طوفان الأقصى.
ويقول متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها تدل على علم إيران المسبق بالعملية، فيما يشير آخرون إلى أن الاجتماع هذا طبيعي وغير مستغرب بسبب ضخامة العملية التي استدعت عقده فورا.
ومنذ أيام، قال قآاني في تصريح متلفز نقلته وكالة «مهر» الإيرانية إنه «في يوم بدء عملية «طوفان الأقصى» في السابع من أكتوبر، عندما دخلتُ لبنان، كنت أفكّر في نفسي: كيف ينبغي أن أتحدث مع السيد حسن (نصرالله) بشأن هذا الحدث، وماذا يجب أن يُفعل أو لا يُفعل؟ لكن قبل أن يبدأ أيّ كلام، رأيتُ أنّ السيد حسن نصرالله، منذ لحظة انطلاق العملية، كان غارقًا بعمق في التفكير في واجبه الديني والإلهي».
يذكر في الوقت عينه، أن صحيفة «وول ستريت جورنال» تحدثت في أيار الفائت، نقلاً عن أعضاء بارزين في حماس وحزب الله، أن اجتماعًا مرتبطًا بالهجوم عُقد في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في بيروت بمشاركة ممثلين عن حماس ومسؤولين أمنيين إيرانيين. حينها، وافقت إيران على الهجوم المخطط له، حسب قول هؤلاء الأشخاص.
ولم يتأكد موقع «جنوبية» بشكل مستقل من تاريخ هذه الصورة ومكان تصويرها.

