علي الأمين: تعنّت حزب الله في ملف السلاح يدفع لبنان إلى الهاوية

علي الأمين

اعتبر رئيس تحرير موقع “جنوبية” الصحافي علي الأمين أن مشهدَي صخرة الروشة ونيويورك شكّلا دلالة على تفاقم التباين بين الحكومة اللبنانية وحزب الله، خصوصاً حول ملف حصريّة السلاح.

وقال الأمين إن ما يُسمّى بـ«الخطة أ» أي الاتفاق على التنفيذ وسلاسة تطبيقه، ولا سيما خطة الجيش المتعلقة بالسلاح، بدأ يتراجع أمام تصاعد خطاب حزب الله ومواقفه العلنية الرافضة لأي نقاش في تسليم السلاح.

وأوضح الأمين أن مواقف قيادات الحزب، بدءً من الشيخ نعيم قاسم وصولاً إلى الدعم الإيراني العلني خلال زيارة علي لارجاني إلى بيروت، أكدت تمسّك الحزب بسلاحه ورفضه أي صيغة تُقيّده.

إقرأ أيضا: الصورة كأداة سلطة وصخرة الروشة لتأكيد السيطرة

وأضاف أن الحكومة، وعلى لسان رئيسها، شددت على ضرورة تنفيذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح بيد الدولة، لكن حزب الله «تصرف وكأنه غير معني بالاتفاق»، معتبراً أن هذا التباين يفتح الباب أمام أزمة سياسية عميقة.

الأمين أشار إلى أن مشهد صخرة الروشة كان رمزاً للتحدي بين الدولة والحزب، مبيّناً أن حزب الله أوصل رسالة واضحة بأنه لن يتعامل بمرونة، وأنه يتصرف وفق ما يراه مناسباً بعيداً عن التزامات الدولة.

وتساءل: «هل يعني ذلك أننا ذاهبون إلى مواجهة عسكرية؟ ليس بالضرورة داخلياً، لكن احتمال التصعيد مع إسرائيل أو زيادة الضغط الأميركي على لبنان يبقى وارداً».

وحذّر الأمين من أن تعنّت حزب الله في مسألة السلاح يضع لبنان في مواجهة استحقاقات خطيرة، في وقتٍ يعاني فيه من انهيار اقتصادي ومالي ومن عجز عسكري عن مواجهة إسرائيل.

وأكد أن نتائج الحرب الأخيرة كشفت تفوق إسرائيل بدعم أميركي واسع، قائلاً: «من الجنون الذهاب إلى مواجهة جديدة بهذا الواقع، لأن كلفتها على لبنان وعلى حزب الله ستكون أكبر بكثير من أي خيار آخر».

وفي ما خصّ العلاقات الخارجية، لفت الأمين إلى غياب لبنان عن معظم اللقاءات في نيويورك، مقابل الاهتمام اللافت بالرئيس السوري أحمد الشرع، معتبراً أن ذلك يعكس اهتزاز ثقة المجتمع الدولي بقدرة الدولة اللبنانية على فرض سيادتها.

إقرأ أيضا: صعوبات أمنية متفاقمة داخل حزب الله مع تصاعد شبح الحرب والاغتيالات

وشدد الأمين على أن اتفاق وقف الأعمال العدائية نصّ بوضوح على أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد المؤسسات الرسمية، وأن حزب الله كان طرفاً في الموافقة الضمنية على هذا الأمر. وبالتالي، لا يحق لأي طرف، بمن فيهم رئيس الجمهورية، القبول بما يتعارض مع حصرية السلاح بيد الدولة.

وختم الأمين مؤكداً أن تجربة حزب الله في مواجهة إسرائيل «انتهت»، وأن السلاح فقد دوره كـ«قوة ردع»، لافتاً إلى أن الحزب يسعى اليوم لتعويض عجزه الخارجي باستعراضات داخلية تفرض معادلات سياسية على الدولة. وأضاف: «الاعتراف بالهزيمة هو بداية الخروج من الأزمة. لبنان يحتاج إلى دولة تحتكر قرار السلم والحرب، لا إلى ميليشيا تفرض وقائعها. خيار الدولة، مهما كان طويلاً وشاقاً، يبقى أقل كلفة من الرهان على سلاح أثبت فشله».

السابق
الرئيس عون لمجلس إدارة «تلفزيون لبنان»: من غير الجائز أن تستغل حرية الإعلام للترويج للنعرات الطائفية
التالي
الداخلية والخارجية: تحديد 2 تشرين الأول تاريخًا للبدء بتسجيل اللبنانيين المنتشرين للمشاركة بالانتخابات