نعيم قاسم: لن نسمح بنزع السلاح وسنواجه بمعركة كربلائية

حزب الله

أحيا حزب الله الذكرى الأولى لاغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله والشهيد هاشم صفي الدين ورفاقهما، في احتفال مركزي أقيم عند مرقد نصرالله في جادة الإمام الخميني في بيروت.

شهدت المناسبة توافد الحشود منذ ساعات الصباح، بالتزامن مع فعاليات موازية في دير قانون النهر حيث يرقد صفي الدين، وفي بلدة النبي شيت البقاعية عند مرقد السيد عباس الموسوي. وقد تخللها وقفة وجدانية لحظة استشهاد نصرالله عند الساعة السادسة والدقيقة الحادية والعشرين في مختلف المناطق اللبنانية.

شارك في المناسبة شخصيات سياسية وحزبية، من بينها وزير العمل محمد حيدر ممثلاً رئيس الحكومة نواف سلام، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.

كلمة قاسم

وجدد الأمين العام لحزب الله الشّيخ نعيم قاسم، في كلمته خلال الحفل المركزي الّذي يقيمه الحزب، إحياءً للذّكرى السّنويّة الأولى لاغتيال الأمينَين العامَّين السّابقَين السيّدَين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين ورفاقهما “العهد لنصرالله”، مشدداً على أن “نهجك مستمر وسنكون حملة الأمانة وحملة الاسلام والمقاومة وتحرير فلسطين ولن نترك الساح ولن نترك السلاح”. مستعيناً بزخم المناسبة أمام جمهور المقاومة والبيئة الشيعية وتزامناً مع تحليق المسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت، أكد قاسم أننا “نتقدم ونرمم وحاضرون لأي دفاع في مواجهة العدو الإسرائيلي”. أعطى لذلك دلالات مباشرة، مشيراً إلى أنه “من الدلائل على قوة المقاومة إنجاز ترميم 400 ألف منزل وخوض الانتخابات البلدية بنجاح وحضورنا السياسي”، ليؤكد “حصل عندنا التعافي الجهادي وجاهزون لأي دفاع في مواجهة العدو الإسرائيلي”.

قاسم اعتبر أنّ “الخطر الإسرائيليّ الأميركيّ على لبنان خطر وجوديّ ونزع السلاح يعني نزع القوة تلبية لمطلب إسرائيل ولتحقيق أهدافها ولن نسمح بنزع السلاح وسنواجه بمعركة كربلائية”.

ورأى أن “تصريحات الموفد الأميركي توم بارّاك تقول بوضوح إن واشنطن تريد نزع سلاح حزب الله وإنها لن تسلح الجيش ليواجه إسرائيل”، وقال: “يريدون من الجيش اللبنانيّ مقاتلة أهله لكننا نشد على أيدي الجيش في مواجهة العدو”.

وتابع قاسم مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تريد أن تنهي لبنان وتجعله ملحقا بالكيان الإسرائيلي”، ولكن في المقابل قال “نحن استطعنا أن نبقى في الميدان وحاضرون للدفاع في مواجهة العدو الإسرائيلي، والدلائل على ذلك كثيرة ومنها أيضاً خوض الانتخابات البلدية بنجاح وحضورنا السياسي. كما استعدنا المبادرة في معركة أولي البأس ومنعنا تحقيق الهدف الإسرائيلي بإنهاء المقاومة وواجهنا حربا عالمية بالاداة “الإسرائيلية” وبالدعم الأميركي والاوروبي ومستوى الحرب مستوى عال وكان الهدف هو انهاءها”.

وإذ شدد قاسم على أنه “حريصون على الوحدة الوطنية، لكن علينا أن نكون في خندق واحد ضد العدو الإسرائيلي، وندعو إلى تطبيق اتفاق الطائف الذي يؤكد على تحرير لبنان من الاحتلال الإسرائيلي”، توجه للحكومة بالقول “على الحكومة أن تضع بند السيادة الوطنية على جدول أعمالها أي منع اسرائيل من التواجد في لبنان ونشر الجيش اللبناني على الحدود”.

وأضاف: “على الحكومة اللبنانية إيقاف العدوان وانسحاب اسرائيل وإطلاق الاسرى وإطلاق عجلة اعادة الاعمار”.

ودعا قاسم إلى “إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها وفق القانون الحالي كي لا نضيع مزيدا من الوقت. وكذلك إلى إنشاء مجلس الشيوخ وإجراء الانتخابات على أساس مجلس نواب وطني لا طائفي”.

في رحيل نصرالله 

وإذ أشار قاسم إلى أنّ “رحيل السيّد نصرالله مفجع، لكن نوره ساطع وغادر الدنيا مكاناً وأشرف عليها علياء وكان القائد فصار ملهماً للقادة”، جازماً “أنّنا لن نترك السّاح ولن نتخلّى عن السّلاح”، توجه إليه بالقول: “جبلت مسيرة حزب الله بفكرك وروحك ودمك، وهي منصورة بإذن الله، وحزب الله هم الغالبون. فتحت زمن الانتصارات في 1993 و1996 وتجرير 2000 ومواجهة 2006 وتجرير الجرود في 2017″، لافتًا إلى أنّك “سيد شهداء الأمة والعالم أنت القائد الأممي الملهم للأحرار ولم تعد لمكان دون آخر ولا لزمان دون آخر. جذّرت مقاومة منيرة ونشرت أنوارها في كل العالم، وغيرت وجه المنطقة ووجهتها، وامتدت هذه المقاومة الى العالم الى كل صاحب ضمير حي”. 

وشدّد قاسم على أنّهم “قتلوا جسدك فتحرر روحك، وأصبحت حياً دائماً عند الله ترزق وتنير، ولن يهنئوا وأنت موجود فينا ولن ينتصروا وأنت فينا”. 

وأضاف: “أنت صاحب الكلمة المشهورة ولى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات وبالفعل نحن نعيش زمن الانتصارات العظيمة في أنفسنا وحياتنا وعلى أعدائنا. جذرت مقاومةً نموذجيةً متلألئةً ونشرت أنوارها في كل المنطقة والعالم وأحدثت آثارًا بارزة غيرت وجه المنطقة ووجهَتها”.

السابق
حضور إيراني بارز في ذكرى اغتيال «السيد».. عون وسلام يتمسكان بسقف الدولة واحترام السيادة
التالي
بزشكيان: واشنطن أجهضت اتفاقنا مع الأوروبيين