في حفل تخريج طلاب بلدة عبا، تحوّلت كلمة الوزير السابق مصطفى بيرم إلى موقف سياسي حاد حمّل فيه السلطة مسؤولية مباشرة عن حماية الشعب، محذّراً من أن “عجزها عن الدفاع عنه يشكّل خطيئة دستورية وقانونية وإنسانية”.
بيرم شدّد على أن الأسرة هي الحصن الأول للمجتمع، منتقداً ما وصفه بـ”مساعي العدو المستمرة لتفتيت الجماعات وتحويلها إلى أفراد يسهل استضعافهم”، معتبراً أن المقاومة هي التمسك بنقاط القوة وأن “الشعب هو الأصيل فيما السلطة ليست سوى وكيل، وعليها الدفاع عنه مهما كانت الظروف”.
وانتقد بيرم صمت بعض المسؤولين عن الجرائم التي تطال شباب الوطن قائلاً: “إذا كان المسؤول غير قادر على إصدار بيان إدانة فليكلّف موظفاً بذلك، أما الصمت والتبرير فهما سقوط أخلاقي ودستوري”.
وأضاف أن “لبنان لن تُرفع صورته الحقيقية إلا عبر تضحيات شهدائه”، مشدداً على أن الإرادة الشعبية أقوى من أي سلاح مادي، وأن ما يجري في المنطقة “يثبت حقانية منطق المقاومة”.
وختم بيرم كلمته بدعوة الدولة إلى التمسك بعناصر القوة لبناء دولة مقتدرة تحظى بالاحترام، محذّراً من الارتهان للخارج بالقول: “من يتكل على الأميركي يخرج خاسراً، والمتغطّي به عارٍ”.

