كشفت قناة «سي.إن.إن» الأميركية أن مواطنًا أميركيًا من ولاية أوكلاهوما كان من بين ثمانية رجال من أفراد عائلة درزية اعتُقلوا وأُعدكوا إعدامًا ميدانيًا خلال موجة العنف المذهبي التي اندلعت في السويداء الأسبوع الماضي.
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه حصل على شريط مصوّر يوثّق عملية إعدام ميداني جماعية، «نفذها عناصر من وزارة الدفاع السورية بحق سبعة مواطنين من أبناء الطائفة الدرزية، بينهم شاب يحمل الجنسية الأميركية».
ما القصة؟
قالت القناة الأميركية إنه تم التعرف على حسام سرايا، البالغ من العمر 35 عاماً ويحمل الجنسية السورية‑الأميركية، من قبل صديقه بهاء عماد وأحد أقاربه في الولايات المتحدة كأحد الضحايا الثمانية الذين وثق وفاتهم في شريط فيديو انتشر على مواقع التواصل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
الفيديو، الذي حدّدت محطة CNN مكانه جغرافياً، يُظهر مجموعة من المسلحين يرتدون الزي العسكري وأقنعة وهم يطلقون النار على الرجال الثمانية بينما كانوا يهتفون «الله أكبر».
وقال المرصد: «جرت عملية الإعدام في ساحة تشرين وسط مدينة السويداء، حيث أُجبر الضحايا على الجثو على ركبهم، قبل أن يُطلق عليهم الرصاص بكثافة، وسط ترديد المنفذين لعبارات دينية، أبرزها الله أكبر».
شقيق حسام أيضا
كما أُعدم كريم، شقيق حسام، وعدد من أقاربهم بحسب قريب من العائلة في الولايات المتحدة طلب عدم كشف اسمه حفاظاً على سلامته. وتحدث هذا القريب مباشرة إلى نساء من العائلة في سوريا أكدّْن أن جميع الرجال قُتلوا، ولم تبقَ سوى النساء والفتيات.
وقعت عمليات الإعدام في 17 تموز الجاري، مع اندلاع العنف المذهبي بين دروز سوريا وقبائل بدوية في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية.
ودرس حسام سرايا في أوكلاهوما قبل أن يعود إلى سوريا، وكان من الطائفة الدرزية. وقد عاد إلى سوريا للعناية بوالده المريض بحسب المصدر الأميركي.
الجريمة
وذكرت قريبات أن المسلحين اقتحموا منزل العائلة متعدد الطوابق في ساعات الصباح الباكر، مما دفع سكانه إلى الدفاع عن أنفسهم، قبل أن يصاب أحدهم، فتسلم بقية الرجال أسلحتهم ونُقلوا إلى الخارج.
بهاء عماد، صديق العائلة البالغ من العمر 20 عاماً، أكد هذه الرواية وقال إنه شهد اقتياد ثمانية رجال من المنزل قسراً بينما بقيت النساء بداخله.علمت العائلة الأمريكية بما جرى حين أرسلتها إحدى الناجيات رسالة يائسة تقول فيها: «ادعوا لنا، لقد خطفوا الأولاد، أطلقوا النار على البيت وسرقوا أشياء».
انتظرت العائلة 12 ساعة على أمل أن يعود ذووهم، حتى أكّدت مقاطع الفيديو التي وصلت إليهم وفاة الرجال الثمانية.
أفاد بهاء عماد بأن الأسرى تم نقلهم مسافة حوالي 200 متر إلى ساحة تشرين، حيث اصطفوا وأُعدِموا، وقد أرسل أحدهم رسالة أخيرة: «تعالوا وساعدونا إن استطعتم. لقد أحاطوا بنا».
تمكن عماد من التعرف على جثة حسام سرايا بعد مشاهدة الفيديو.وقالت القريبة الأمريكية لـCNN: «لا أعرف كيف يستطيع هؤلاء الوحوش أن يفعلوا ذلك».
هذا وأكدت وزارة الخارجية الأميركية يوم الاثنين أن مواطناً أميركياً قُتل في السويداء، دون تفاصيل إضافية، معربة عن «قلقها البالغ تجاه أي مواطن أميركي يتعرض للأذى في الخارج أينما كان»، ودعت إلى «المساءلة في كل الحالات التي يتعرض فيها مواطنون أمريكيون للأذى».
كذلك، أدان المرصد «بأشد العبارات هذه الجريمة المروعة»، مجدّدًا «مطالبته للمجتمع الدولي بتشكيل لجنة تقصٍّ أممية مستقلة للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة في السويداء، ومحاسبة القتلة وتقديمهم إلى العدالة».
.

